بَرْقٌ يَمَانِيٌّ أَضَاءَ مَطَالِعَا
فَاجْتَازَ نُورٌ شَقَّ مِنِّي الأَضْلُعَا
وتَهَيَّجَتْ بِصَمِيمِ قَلبِي نَارُهُ
نَقَشَ الهَوَى لَلمَادِحِينَ رَوَائِعَا
فَأَعُودُ أَذْكُرُ سَهْلَهَا وَشِعَابَهَا
صَبٌّ بِهَا لَا زِلتُ فِيهَا مُولَعَا
ومَنَازِلٌ مِنْ دَارِ سَلْعَ وَلَعْلَعٍ
أَسْقَيتُ زَرعِي مِن بِعَادِكِ أَدْمُعَا
هَذِي دِيَارُ مُحَمَّدٍ طَابَتْ بِهِ
فَهوَ الطَّبِيبُ لِمَن غَدَا مُتَوَجِّعَا
فَاقْبَلْ مَدِيحِي فِيكَ يَا خَيرَ الوَرَى
واسْعِفْ بِوَصْلٍ ثُمَّ كُن لِي شَافِعَا
فَالعُمْرُ مُثْقَلُ بِالذُّنُوبِ وَبِالنَّوَى
جُدْ يَا مَلَاذَ الخَلْقِ نُورُكَ شَعْشَعَا
أَرجُو جِوَارَكَ وَالرِّضَا يَا سَيِّدِي
أُلقِي السَّلَامَ هُنَاكَ أَبْهَى مَطْلِعَا
يَا رَبُّ واخْتِمْ لِي بِحُسْنِ الحَالِ
فَأَنَا الضَّعِيفُ وَقَدْ أَتَيتُكَ طَائِعَا
صَلُّوا عَلَى طَهَ الحَبِيبِ وَسَلِّمُوا
مَا لَاحَ ضَوءُ البَرْقِ يَعْلُو سَاطِعَا