الشوقُ خلفي والحنينُ إزائي
والقلبُ بينَ محبَّةٍ ورجاءِ
مَنْ لي بلُقيا مَنْ أُحبُ لبرهةٍ
حتى يطيحَ النورُ بالظلماءِ
يا خيرَ خَلْقِ الله يا عَلَمَ الهُدَى
أنتَ الحبيبُ..متى يكون لقائي؟
يا مَنْ حباكَ اللهُ خيرَ شمائلٍ
فاقتْ جميعَ شمائل الأحياءِ
زكَّاكَ ربكَ في الكتابِ وخُلِّدَتْ
آياتُهُ الحُسنى بخيرِ ثناءِ
يا مَنْ على الخُلق العظيم ورحمةً
للعالمينَ وقوةَ الضعفاءِ
واللهِ ما كَذَبَ الفؤادُ فما رأى
إلا الضياءَ مُدَثَّراً بضياءِ
واللهِ ما نَطَقَ الحبيبُ عن الهوى
ما نُطْقُهُ إلا بوحي سماءِ
ما كنتَ فظاً أو غليظاً إنما
بالرِفق لانتْ غِلظةُ الأعداءِ
وإذا نطقتَ فللحديث حلاوةٌ
وفصاحةٌ يا سيدَ البلغاءِ
ما كنتَ يوماً للحقوق مُضيِّعاً
وإذا اؤتمنتَ فأنتَ رمزُ وفاءِ
وإذا أُهنتَ غَضَضْتَ عن سفهاءِهمْ
وإذا قَدَرْتَ عفوتَ عن إيذاءِ
أهديتَنا الإسلامَ أقومَ مِلَّةٍ
أرشدتَنا لشريعةٍ غرَّاءِ
لمَّا ذَكَرْتُكَ يا (محمدُ) صادقاً
عَمَّ الضياءُ وأُمطِرَتْ صحرائي
ولقد أتيتُكَ يا حبيبُ ململِماً
شَعَثِي لأتْبعَ زُمرةَ الرُشداءِ
خُذني لحوضكَ يا (محمدُ) واسقني
مِنْ نبعِهِ الفيَّاضِ شربةَ ماءِ
ضُمَّ الفؤادَ وداوِهِ..إنْ لمْ تكنْ
أنتَ الدواءَ فمنْ يكونُ دوائي؟
يا أيها الهادي ومصباحَ الدجى
ماذا تقولُ قصائدُ الشعراءِ؟؟
حارَ اليراعُ تأدُّباً ومهابةً
لمَّا ذُكرتمْ يا أبا الزهراءِ
الناسُ ترقَى بالمديح وإنما
يَرقَى المديحُ بذكرِكَ الوضّاءِ