تخطَّ إلى المحتوى

رفت عليك من الحنين سماء

الكامل

١٤ بيت

النسيب

رَفَّتْ عَلَيْكِ مِنَ الحَنِينِ سَمَاءُ

وَتَنَفَّسَتْ بِعَبِيرِكِ الأَجْوَاءُ

يَا مَنْ حَوَتْ كُلَّ الجَمَالِ بِحُسْنِهَا

عُشَّاقُ حُسْنِكِ فِي الهَوَى شُهَدَاءُ

قُولِي لِمَنْ رَامَ الوُصُولَ وَأَتْعَبَتْ

خَفَقَاتَهُ الأَشْوَاقُ وَالأَنْوَاءُ

"هَذَا الَّذِي مَلَكَ الفُؤَادَ بِودِهِ

لَا تَطمعُوا، فَمَقَامُهُ العَلْيَاءُ"

كَتَمَ الهَوَى دَهْراً وَفَاحَ صَبَابَةً

وَبِكُلِّ حَرْفٍ صَاغَهُ إِيْحَاءُ

مَا زَالَ وَجدكِ فِي الحَنَايَا شُعْلَةً

تَهْدِي القُلُوبَ إِذَا دَجَت ظَّلْمَاءُ

عَيْنَاكِ مَأْوَى الرُّوحِ كَمْ هَامَتْ بِهَا

نَفْسٌ، وَفِيهَا لِلْعَلِيلِ شِفَاءُ

إِنْ شَحَّ شَرْحُ العَاشِقِينَ لِوَجْدِهِمْ

فَالدَّمْعُ مِنْ بَعْدِ الفِرَاقِ وفاءُ

يَا عَذْبَةَ الأَنْفَاسِ هَذَا بَحْرُنَا

يَجْرِي وَيَجْمَعُ شَمْلَنَا المِينَاءُ

مَنْ عَاشَ يُنْكِرُ فِي الغَرَامِ مَقَامَنَا

كَفَاهُ أَنَّ عُيُونَكِ الإِمْضَاءُ

خُطِي مَعِي فَوْقَ المدَى خُطُوَاتِنَا

مَا ضَرَّنَا لَوْ لَامَنَا الرُّقَبَاءُ

وَاسْقِي عُرُوقَ القَلْبِ شَهْدَ مَحَبَّةٍ

فَالعُمْرُ جَدْبٌ وَالوِصَالُ رَخَاءُ

نَحْنُ الَّذِينَ إِذَا المَحَبَّةُ أَقْبَلَتْ

صَارَتْ لَنَا فَوْقَ النُّجُومِ قِبَاءُ

فَخُذِي فُؤَادِي كَيْ يَظَلَّ بِمَأْمَنٍ

إِنَّ الحَيَاةَ بِدُونِكِ لَفَنَاءُ