عَلِّلِيني يَا عَبْدَ أَنْتِ الشِّفَاءُ
وَاتْرُكِي مَا يقُولُ لِي الأَعْدَاءُ
كُلُّ حَيٍّ يُقَالُ فِيْهِ؛ وذُو الحِلْمِ
مُرِيْحٌ، وَلِلسَّفِيهِ الشَّقَاءُ
لَيْسَ مِنَّا مَنْ لا يُعَابُ فَأَغْضِي
رُبَّ زَارٍ بَادٍ عَلِيْهِ الزَّرَاءُ
أَنَا مَنْ قَدْ عَلِمْتِ لَا أَنْقُضُ العَهْ
دَ ولَا تَسْتَخِفُّنِي الأَهْوَاءُ
وَعَجِيبٌ نَكْثُ الكَرِيْمِ، وَللنَّف
سِ مَعَادٌ، وَللْحَيَاةِ انْقِضَاءُ
فَاذْكُرِي حَلْفَتِي: أُقَارِفُ أُخْرَى
يَوْمَ زَكَّى تِلْكَ اليَمِينَ البُكَاءُ
يَوْمَ لَا تَحْسَبِي يَمِينِي خِلَابًا
بِيَمِينِي تُوَقَّرُ الأَحْشَاءُ
فَتَصَدَّتْ بَعْدَ الصُّدُودِ وَقَالَتْ:
قَتَلَتْنِي أَنْفَاسُكَ الصُّعَدَاءُ!
قُلْتُ: نَفْسِي الفِدَا عَلَى عَادَةٍ مِنِّ
ي جَرَى مَا جَرَى وَقَلْبِي بَرَاءُ
فَاعْذِريني يَا شِقَّةَ النَّفْسِ إِنِّي
تُبْتُ مِمَّا مَضَى وَعِنْدِي وَفَاءُ
وَجَوَارٍ إِذَا تَحَلَّيْنَ لَمْ تَدْ
رِ: أَشَاءٌ في حَلْيِهَا أمْ نِسَاءُ
وَجَوَارٍ إِذَا تَحَلَّيْنَ لَمْ تَدْ
رِ: أَجوار فِي حِلْيِهَا أَمْ ظِبَاءُ
يَوْمَ سِلْوَانَ إِذْ يُنَا (دِينَني أَقْ
بِلْ) إِلِيْنَا فَعِنْدَنَا مَا تَشَاءُ
يَتَعَرَّضْنَ لِي بِفَاتِرَةِ الطَّرْ
فِ إِذَا أَقْبَلَتْ ثَنَاهَا الْحَيَاءُ
مِنْ بَنَاتِ المُلُوْكِ لَا -----
نَمَاهَا إِلَى العَلَاءِ العَلَاءُ
كَمَهاةِ الكِنَاسِ تَطْوِ لَنَا النَّفْ
سَ عَلَى وُدَّةٍ وَفِينَا جَفَاءُ
رُحْنَ يَدْعُونَنِي إِلَيْهَا فَأَمْسَكْ
تُ بِسَمْعِي فَضَاعِ ذَاكَ الدُّعَاءُ
ضَامَهُنَّ الذِي تَمَنَّيْنَ شُغْلِي
بِفَتاةٍ مِنْهَا التُّقَى والحَيَاءُ
نَعِمَتْ فِي الصِّبَا فَلَمَّا اسْبَكَرَّتْ
خَفَّ قُدَّامُهَا وَجَلَّ الوَرَاءُ
وَرَآهَا النِّسَاءُ تَغْلُو فَسَبَّحْ
نَ غَلَاءً لَمَّا اسْتَبَانَ الغَلَاءُ!
هِيَ كَالشَّمْسِ فِي الجَلَاءِ وَكَالبَدْ
رِ إِذَا قُنِّعَتْ عَلَيْهَا الرِّدَاءُ
أُنْسِيَتْ قَرْقَرَ العَفَافِ وَفِي العَيْ
نِ دَوَاءٌ للنَّاظِرينَ وَدَاءُ
فَخْمَةٌ فَعْمَةٌ بَرُودُ الثَّنَايَا
صَعْلَةُ الجِيْدِ غَادَةٌ غَيْدَاءُ
أُزِّرَتْ دِعْصَةً وَتَمَّتْ عَسِيبًا
مِثْلَ أَيْمِ الغَضَا دَعَاهُ الأَبَاءُ
وَثَقَالُ الأَوْصَالِ سَرْبَلَهَا الْحُسْ
نُ بَيَاضًا، والرَُّوْقَةُ البَيْضَاءُ
زَانَهَا مُسْفِرٌ وثَغْرٌ نَقِيٌّ
مِثْلُ درِّ النِّظَامِ فِيهِ اسْتِوَاءُ
وَقَوَامٌ يَعْلُو القَوامَ ونَحْرٌ
طَابَ رُمَّانُهُ عَلَيْه الأَيَاءُ
وَبَنَانٌ يَا وَيْحَهُ مِنْ بَنَانٍ
كَنَبَاتٍ (سَقَاهُ) جَمٌّ رَوَاءُ
وَلَهَا وَارِدُ الغَدَائِرِ كَالْكَرْ
مِ سَوَادًا قَدْ حَانَ مِنْهُ انْتِهَاءُ
وَحَدِيثٌ كَأنَّهُ قِطَعُ الرَّوْ
ضِ زَهَتْهُ الصَّفْراءُ والحَمْرَاءُ
لَمْ يُعَلَّلْ بِهَا سِوَايَ وَلَمْ تَبْ
دُ لِنَارٍ ----- الصِّلَاءُ
وَإِذَا أَقْبَلَتْ تَهَادَى الهُوَيْنَى
اِشْرَأَبَّتْ ثُمَّ اسْتَنَارَ الفَضَاءُ
لَمْ تَنَلْهَا يَدِي بحَوْلِي، وَلَكِنْ
قُضِيَتْ لي، وَهَلْ يُرَدُّ القَضَاءُ؟
كَانَ وُدِّي لَها خَبِيًّا فَأَسْرَعْ
تُ إِلَيْهَا والأَمرُ فيهِ الْتِوَاءُ
وَسَأَلْتُ النِّسَاءَ: أَبْصَرْنَ ما أَب
صَرْتُ مِنْ حُسْنِهَا؟ فَقَالَ النِّسَاءُ:
دُونَ وَجْهِ البَغِيض وَحْشَةُ هَوْلٍ
وَعَلَى وَجْهِ مَنْ تُحِبُّ البَهَاءُ