تخطَّ إلى المحتوى

من أين كان لكن يا حدق المها

الكامل

١٥ بيت

المديح

مِنْ أينَ كانَ لكُنَّ يا حَدَقَ المَها

علمٌ بنَفْثِ السِّحْرِ في عُقَدِ النُّهى

أمْ مَنْ أعارَ البانَ في مُهَجِ الورى

فتكاً فأصبح بالقَنا مُتَشَبِّها

من كلِّ مَيّادِ القوامِ مُنَعَّمٍ

يختالُ في سُكْرِ الشَّباب ويُزْدَهَى

واهي الجُفون فلو تكفَّلَ جَفنُهُ

فِعلَ الصَّوارمِ لاستقلَّ وما وهى

يبدو بوجه كلَّما قابلتَهُ

أهدى إليك من المحاسن أوجُها

كالفضَّةِ البيضاءِ إلاّ أنَّهُ

يلقاكَ من ذهَب الحياءِ مموَّها

فله على القمر المنير فضيلةٌ

كفضيلة القمر المنير على السُّها

جَمُّ البهاء كأنَّما جُمِعَت له

تلك الصفاتُ الغُرُّ من شِيَمِ البها

البدرُ يَقصُرُ أنْ أُقايسَه به

والشمسُ تَصغُرُ أن أشبِّهَه بها

وظلمت شامِخَ مجده إنْ جئته

عند المديح ممثِّلاً ومُشَبِّها

أنتم، بني الزَّهراءِ، أهلُ الحُجَّة ال

زهراءِ إنْ فطنَ المُجاورُ أوْ سَها

فإلامَ يُجحَدُ في البريَّةِ حَقُّكُمْ

قد آنَ للوَسنانِ أنْ يتنبَّها

صُنتُم ببذل عُروضِكُم أعراضَكُم

وصيانة الأعراض في بذل اللُّها

ماذا أقولُ وما لِوصفِ عُلاكُمُ

حَدٌّ ولا لِنُهاكُمُ مِنْ مُنتهى

منكم سَنا الشَّرف المُبينُ جميعُه

وإلى بهاء الدينِ بعدَكُمُ انتهى