تَجْذِبُنِي لِلأرْضِ شُطُوطُ الطَّيْنِ
وَنِدَاءُ المُلْتَحِفِيْنَ تَوَارِيْخَ المَاضِي
كَي نَسْكُنَ قنِّيْنَةَ خَمْرٍ
عَتَّقَهَا مَجْهُولُو الأنْسَابِ طَرِيْقًا ممْلُوءًا
بالشَّجَنِ الحيِّ وبالحَيَّاتِ المَلْوِيَّهْ
باللُّغَةِ المَكْتُوبَةِ بالمسْمَارِ
فوقَ حوَائِطِ تَذْكَارَاتِي
كَيْمَا يَخْرُجُ نَمْلٌ مِنْ أَوْرَاقِ البَرْدِي
يَنْخُرُ كُلَّ الأَعْشَابَ البَريَّهْ
تِلْكَ الأَشْجَارُ غَرَسْنَاهَا
مِنْ أَلْفَيْ عَامٍ فِي قَلْبِ الوَادِي
وَطَلَعْنَا مَزْهُوَّيْنَ عَلَى التَّلِّ
مِن بَطْنِ الصَّحَرَاءِ
نَرْسُمُ لِلأَرْضِ عُيُونًا وَمَبَاسِمْ
نَمْنَحُ لِلوَرْدَةِ أَجْنِحَةً مِنْ نُورِ العَقْلِ المَفْتُوحِ
وَرَبِيْعًا أَبَدِيَّا
وَاليَوم أَتَانَا سَرْسُوبُ الفِقْهِ
يَفْقَأُ عَيْنَ الغِيْطَانِ المرْوِيَّهْ
بِالرَّحْمَةِ وَالحُبِّ
يَا مَنْ أَثْقَلْتَ عَلَى الصَّدْرِ
بِاللِّحْيَةِ والحِنَّاءِ وَأَغْلاطِ الفَهْمِ
مَالَكَ سَوَّيْتَ النَّبْتَةَ والبِئْرَ
بِالحَمَأِ المَسْنُونِ
غَيَّرْتَ اللَّفْظَةَ مِنْ نُورٍ يَسْكُنُهَا لِلنَّارِ
أَبْدَلْتَ بلاغَةَ كُلِّ الشُّعَرَاءِ
إِفْكًا وجُنُونًا بَشَرِيَّا
وَوَضَعْتَ عَلَى القَلْبِ
قُفْلاً وَغِيَابًا أَبَدِيَّا
مَالَكَ سَوَّدْتَ صَحَائِفَ قُرْآنِي
قَدْ كَانتْ عَقْدًا مَرْوِيَّا
يَا يَا مَنْ أَوْطَأْتَ الخَيْلَ دِيَارِي
وَسَكَبْتَ الزَّيْتَ عَلَى النَّارِ
فَلْتَرْحَلْ مِنْ فِكْرِي
إِنِّي قَدْ أَصْلَحْتُ مَدَارِي.