تخطَّ إلى المحتوى

أمل تعاكسه المقادر

غير معروف

٣٧ بيت

المتفرقات

أملٌ تعاكسُه المقادرْ

ورجًا تدور به الدوائرْ

فاصبرْ فكل مؤمَّلٍ

ستراه يومًا وهْو عاثر

وتردّه الدنيا إلى

حُكم من الأَحكامِ جائر

واتركْ صروفَ الدهر تن

تابُ البواديَ والحواضر

وتجافَ عن تعنيفها

جلّت عن العتب المقادر

ولقد كفى أن المنيةَ

لا تَهاب ولا تُحاذر

أودت بلقمانَ الحكي

مِ وبعده أودى القياصر

أفناهم مرّ السني

ن وكلُّهم ناهٍ وآمر

دخلت شَعوبُ عليهمُ

فتهتَّكت حجُبُ السّتائر

قَدَرٌ سواءٌ عنده

متدرعٌ منا وحاسِر

من لم يمتْ في عنفوا

ن شبابه والغصنُ ناضر

يذقِ الحياةَ مريرةً

ويصيرُ بعدُ الى المقابر

أنَّى يدوم سرورُها

والناس مُرتحِلٌ وزائر

حسبُ الفتى من دهره

ذكرٌ يردِّده الأواخِر

ضجّتْ لمصرعِ مصطفى

في مصرَ أعواد المنابر

وبكاه في أفق السّما

ء نجومُها البيضُ الزواهر

وهمى له دمع «الهداية»

فاحتذى السّحبَ المواطر

أرأيت كيف اغتاله

قَدَرٌ من الحَدَثان قادر

نزل العرين على الأسو

د فقال أنشبُها أظافر

الناصرُ الفصحى كأنَّ

لسانه البِيضُ البواتر

إن قام يخطب مرةً

ملكَ المسامعَ والبَصائر

فكأن قُسّا واقفٌ

وكأنما سَحبانُ حاضر

وكأن رَجْعَ حديثه

في السّمع أصواتُ المزاهر

وكأنه قطرُ النَّدى

وكأنه نفثاتُ ساحر

وكأنَّما أخلاقُه

إن تبلُه عبِقُ الأزاهر

حلو الشمائل إن بدا

أو غاب محمودُ المآثر

عفُّ اللسان نقيُّه

جمُّ التّقى عفُّ المآزر

يرعى ودادَك غائبًا

ويفي كما لو أنت حاضر

إن سؤتَه ثم اعتذر

تَ وجدتَ منه خيرَ عاذر

حمل اللواء مجاهدًا

وأقام أكثرُنا يحاذر

ومضى أمامَ الصَّف لا

يخشى المواردَ والمصادر

لم تُثْنِهِ الأسقام عن

عملٍ، ولا الداء المخامر

عطلتْ رِباع العلم مذْ

حَلِيَتْ بمقدمه الهواجر

أودى وغصنُ شبابه

غضٌّ وسيفُ حُلاه باتر

فكأنه ظنّ الردى

يدعو إلى الجّلى فبادر

إنا سنذكره إذا

دعتِ الخطوب الى المغامر

سحّتْ على جثمانه

دِيَمُ الاصائل والبواكِرْ