تخطَّ إلى المحتوى

وهمتك بالهوى و حملت وزري

الوافر

٢٢ بيت

المتفرقات

وَهَمْتُكِ بِالهَوى و حَملتُ وِزري!

و جِئتُكِ نادِماً و الدَّمعُ يَجري

وَعَدتُكِ بالزَّواجِ و كانَ وَعدي

لِغاياتٍ رَخيصاتٍ بِصَدري!

و صُغتُ إليكَ شِعرَ الحُبِّ تَتْرى

و كانَ وَسيلَتي في المَكرِ شِعري

أَلا نَحنُ الرِّجالُ بِلا ضَميرٍ

و نَلهُوْ بالنِّساءِ بِكُلِّ فَخرِ!

و نَعشَقُ ما اسْتَطَعنا مِنْ نِساءٍ

و نَزعُمُ أَنَّهُنَّ أُولاتُ مَكْرِ!

لَيالٍ كَالثَّعالِبِ كُنتُ فيها

أَصُوغُ رَسائِلي في عُمقِ وَكْري

و أَجلِسُ مِثلَ شَيطانٍ رَجيمٍ

أُفَكِّرُ .. لَيتَهُ ما كانَ فِكْري!

أُفَكِّرُ كَيفَ أَسْلُبُ مِنكِ شَيئاً

عَزيزاً .. آهِ مِنْ لُؤمي و غَدري!

سَحَرتُكِ بالقَصائِدِ لَستُ بِدْعاً

فَإِنّي شاعِرٌ و الشِّعرُ سِحري

و كَمْ مِنْ شاعرٍ يُغوي نِساءً

كَريماتٍ كَياقوتٍ وَ دُرِّ

و أَرسَلتُ القَصيدَةَ تِلوَ أُخرى

و ضَمَّنتُ القَصائِدَ كُلَّ شَرِّي!

فَظاهِرُ ما كَتَبتُ إِليكِ حُبَّاً

و باطِنُهُ مَلَذَّاتي و عُهْري!

و قُلتُ بأَنَّكِ الدُّنيا جَميعاً

و حُبُّكِ في دِمائيَ صارَ يَجري

و أَنِّيَ ما عِشِقتُ سِواكِ يَوماً

و لَنْ أَهوى سِواكِ بِكُلِّ عُمري

و قُلتُ أُريدُ ثُمَّ أُريدُ حَتّى

خَضَعتِ لِرَغبَتي مِنْ غَيرِ عُذرِ

و صِرتِ كَخاتَمٍ في إِصبَعي إِنْ

أَمَرتُكِ كُنتِ تَمتَثِلينَ أَمري

و صَدَّقتِ الوُعودَ و أَنتِ سَكْرى

بِحُبِّي تَحتَسينَ كُؤوسَ خَمري!

و لَمّا أَنْ صَحَوتِ عَرَفتِ أَنّي

سَلَبتُكِ كُلَّ شَيءٍ فيكِ يُغري!

و أَنهَيتُ السُّلافَةَ مِنكِ حَتّى

رَمَيتُكِ جُثَّةً مِنْ غَيرِ قَبرِ!

و لكِنْ فيكِ شَيءٌ ظَلَّ خَلفي

يُطارِدُني .. يُذَكّرُني بِوِزري

فَأَينَ أَفِرُّ مِنكِ و مِنْ ذُنوبي

و مِنْ رَبِّي تُرى هَلْ مِنْ مَفَرِّ؟

فَأَرجوكِ اصْفَحي عَنّي فَإِنّي

أَتَيتُكِ مُؤمِناً مِنْ بَعدِ كُفري!