وَهَمْتُكِ بِالهَوى و حَملتُ وِزري!
و جِئتُكِ نادِماً و الدَّمعُ يَجري
وَعَدتُكِ بالزَّواجِ و كانَ وَعدي
لِغاياتٍ رَخيصاتٍ بِصَدري!
و صُغتُ إليكَ شِعرَ الحُبِّ تَتْرى
و كانَ وَسيلَتي في المَكرِ شِعري
أَلا نَحنُ الرِّجالُ بِلا ضَميرٍ
و نَلهُوْ بالنِّساءِ بِكُلِّ فَخرِ!
و نَعشَقُ ما اسْتَطَعنا مِنْ نِساءٍ
و نَزعُمُ أَنَّهُنَّ أُولاتُ مَكْرِ!
لَيالٍ كَالثَّعالِبِ كُنتُ فيها
أَصُوغُ رَسائِلي في عُمقِ وَكْري
و أَجلِسُ مِثلَ شَيطانٍ رَجيمٍ
أُفَكِّرُ .. لَيتَهُ ما كانَ فِكْري!
أُفَكِّرُ كَيفَ أَسْلُبُ مِنكِ شَيئاً
عَزيزاً .. آهِ مِنْ لُؤمي و غَدري!
سَحَرتُكِ بالقَصائِدِ لَستُ بِدْعاً
فَإِنّي شاعِرٌ و الشِّعرُ سِحري
و كَمْ مِنْ شاعرٍ يُغوي نِساءً
كَريماتٍ كَياقوتٍ وَ دُرِّ
و أَرسَلتُ القَصيدَةَ تِلوَ أُخرى
و ضَمَّنتُ القَصائِدَ كُلَّ شَرِّي!
فَظاهِرُ ما كَتَبتُ إِليكِ حُبَّاً
و باطِنُهُ مَلَذَّاتي و عُهْري!
و قُلتُ بأَنَّكِ الدُّنيا جَميعاً
و حُبُّكِ في دِمائيَ صارَ يَجري
و أَنِّيَ ما عِشِقتُ سِواكِ يَوماً
و لَنْ أَهوى سِواكِ بِكُلِّ عُمري
و قُلتُ أُريدُ ثُمَّ أُريدُ حَتّى
خَضَعتِ لِرَغبَتي مِنْ غَيرِ عُذرِ
و صِرتِ كَخاتَمٍ في إِصبَعي إِنْ
أَمَرتُكِ كُنتِ تَمتَثِلينَ أَمري
و صَدَّقتِ الوُعودَ و أَنتِ سَكْرى
بِحُبِّي تَحتَسينَ كُؤوسَ خَمري!
و لَمّا أَنْ صَحَوتِ عَرَفتِ أَنّي
سَلَبتُكِ كُلَّ شَيءٍ فيكِ يُغري!
و أَنهَيتُ السُّلافَةَ مِنكِ حَتّى
رَمَيتُكِ جُثَّةً مِنْ غَيرِ قَبرِ!
و لكِنْ فيكِ شَيءٌ ظَلَّ خَلفي
يُطارِدُني .. يُذَكّرُني بِوِزري
فَأَينَ أَفِرُّ مِنكِ و مِنْ ذُنوبي
و مِنْ رَبِّي تُرى هَلْ مِنْ مَفَرِّ؟
فَأَرجوكِ اصْفَحي عَنّي فَإِنّي
أَتَيتُكِ مُؤمِناً مِنْ بَعدِ كُفري!