حَقٌّ على الشُّعَرَاءِ هَجْوُكَ، إِنَّما
أَصْبَحتَ مَهْجُوَّاً لِنَفْسِكَ هَاجِيا
ما إِنْ يَخُطُّ صَحِيفَةً بِكَ شَاعِرٌ
إِلَّا ومَزَّقَها وقالَ: كَفَانِيا!
فيكَ الْمَثَالِبُ قَدْ غَدَتْ أُعْجُوبَةً!
وشُهِرْتَ فِيهَا رائِحاً أَوْ غَادِيا
ويُؤَلِّفُونَ بِكَ الأَقَاصِيصَ الَّتي
أَنْسَتْهُمُ قِصَصاً تُعَدُّ دَوَاهِيا
حتَّى إِذا أَقْبَلْتَ قيلَ: مَثَالِبٌ
قَدْ جَاءَنا... فَيُهَرْوِلُونَ سَواسِيا!
والْمُضْحِكُ الْمُبْكِي بِأَنَّكَ غَافِلٌ
عَنْهَا، فَما تَنْفَكُّ فيهَا ثاوِيَا!