شَقِيَ العاقِلُ و ارتاحَ الغَبي!
و عَلا الوَغدُ عَلى الحُرِّ الأَبي!
كَمْ عَزيزٍ يَتَرَدّى في الدُّنى
و ذَليلٍ حازَ أَعلى الرُّتَبِ
كَمْ كَريمٍ يَسأَلُ الناسَ و كَمْ
مِنْ لَئيمٍ غارِقٍ في الذَّهَبِ!
فَأَقِلَّ الّلومَ إِدراكُ العُلا
لَيسَ بِالعَزمِ و لا بِالنَّسَبِ
إِنَّ عِندي هِمَّةً لا تَنثَني
و طُموحاً يَرتَقي لِلشُّهُبِ
و أَنا مِنْ غيرِ فَخرٍ نَسَبي
شَهِدَتْ لي بِهِ كُلُّ العَرَبِ
غَيرَ أَنّي كُلَّما سِرتُ إلى
أَرَبٍ .. أَحبَطَ دَهري أَرَبي!
و دَهاني بأَراجيفِ العِدى
و رَماني بِجَميعِ النُّوَبِ!
ها أَنا أَسكُنُ مَنفايَ و في
مَوطِني كُلُّ غَريبٍ أَجنَبي!
فَابكِ أوْ فاضحَكْ سَواءٌ إِنَّما
هُوَ دَهرٌ مُفعَمٌ بِالعَجَبِ