تخطَّ إلى المحتوى

مطران لي ولك القوافي الماطرة

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

مطَرانِ لي ولكَ القوافي الماطرةْ

والشِّعرُ بينهما يكابدُ شاعرَه

غضَبي وقلبي يكتبانِ قصائدي

والموتُ بينها يعُدُّ ذخائرَهْ

متبحِّرونَ وقد نسينا حُوتَنا

إنّ الرُّجوعَ إلى الوراءِ مغامَرَةْ

فالموتُ أجملُ حينَ يأتيْ بعدَ

مَرحَلَتَينِ مِن جوعٍ يمدُّ أظافِرَهْ

ورغيفُ خبزٍ لا يصالحُ قاتِلاً

يكفي لتشتعِلَ المعاني الشّاعرَةْ

من رقصةِ الطُورِ التي جربتُها

علمتُ معنى أنْ تُحبّ ولم تَرى

مَن عُلِّقتَ عيناهُ في أستارهِ

لا كالذي بالحِجرِ عَلَّقَ أكثرَهْ

مَن لم يَعِشْ للقُدسِ عاشَ لِقَيصَرٍ

هيَ قَيصَري، كُلٌّ يُبايِعُ قَيصَرَهْ

لم يبتكرْ سِكِّينَ مِطبَخِهِ سِوى

منْ باعَ أولهُ لَها وأواخِره

القدسُ سجدةُ مطمئنٍّ فاقتَرِبْ

هي أوّلٌ وهيَ الجِنانُ الآخِرَةْ

كلُّ (الوُلاةِ) يعلِّمون شعوبَهم

أنّ الحياةَ ب (لا) حياةٌ خاسرةْ

وأنا الذي علّمتُ كلَّ قصائدي

أنّ الكتابةَ للوُلاةِ مُقامَرةْ

لم يستطيعوا أنْ يعيشوا موتَنا

أو أنْ يعُدّوا للحياةِ مفاخِرَهْ

لم تستطعْ كلُّ البنادقِ يا أبي

أنْ تُنسيَ الأطفالَ وقتَ مظاهرةْ

الحُبّ أن تبني ببيتكَ بيتَها

وتموت حتى لا تُباع القاهرة

وتذوب في بغداد مثل قصيدةٍ

عذريّة المعنى بتولٍ طاهرة

وتردَّ عن صنعاء خنجرَ آيةٍ

قد عمّدتْها كفُّ كسرى الماكرة

وتكون حيث القدس كانت واقفاً

وتدور حيث القدس كانت دائرة

هَبْ أنّ كلّ الأرضِ صارت خصمَنا

من قال: إن الشام صارت عاقرة؟

شكراً لطفلٍ لم يعاصِرنا

ولم يعرفْ (نعمْ) شكراً لدونِ العاشرةْ

شكراً لدرويشِ القصيدةِ لم يدَعْ

سرْجَ الحصانِ ولم يودِّعْ شاعرَهْ

حاصرْ حِصارَكَ كلُّ شبرٍ فيهِ مِن

صُبحِ الرّجولةِ ألفُ عينٍ ساهرَةْ

تبقى العيونُ طليقةً حتى

وإن حاصرتَها عيناكَ أنتَ محاصرة

ما تحتَ كلِّ رغيفِ خبزٍ يابسٍ

طفلٌ يعدُّ مع النجومِ طمائرَهْ

طِفلٌ يخبِّئُ فَوقَ كلِّ سقيفةٍ

مِن غيمةِ اليرموكِ روحاً ماطِرةْ

لن تشبعَ الدّنيا وفيها جائعٌ

ومخيَّمٌ سجنَته ألفُ مؤامرةْ

وستشبعُ الدُّنيا إذا حُرٌّ أبى

خُبزاً غريباً لا يُعزُّ حرائرَهْ