إني جعلت القلب درب أحبتي
ولهم بيوت للوصال بمهجتي
وصبغت صفو الماء لون جدارها
فبدت بساتين الزهور بمقلتي
وأناملي مسحت صعاب طريقه
حتى مشى بين السطور ببهجة
من هيلمان الشمس حكت عباءة
فتدفأت منها الرموش برقةِ
وتوشوشت حولي السنابل إذ رأت
أنّ الشفاه رغيفه في شهوةِ
للحب ناي في شفاه غواية
جادت بخبز في الهوى وأحلّتِ
وأنا التي قد سحت فيه ولم أعد
إلا بقايا لذة من لذتي
وأنا التي ذابت على وهج الغرا
م بصبوة طاحت بكامل صحوتي
وأنا التي سكبت بخمر حنينها
حتى ارتوى حبا وأُترع خمرتي
وأحلّت السبع العجاف شغافَها
كان العشاء على موائد لهفتي
وانا التي سالت على خطواته
سيل الجوى ولقد أطاح بقلعتي
وعصفتَ في شجر الغرام تهزها
حتى استمالتني الرياح برعشةِ
وتمازجت فينا البحار كأنها
من يوم موسى والبحار بأمرتي
فعبقتُ عطرا في المدى بغرامه
وزرعته بين الضلوع بخلوتي
أما حنايا الروح فانسالت له
وصببت قلبي كوثرا في جنتي
وجعلت ثغر ا للحنين بعشبه
كيما يطل على الشتاء بلوعة
أسرجت من نبضي شموع وصاله
فغفا على وهج اللقاء بغيبتي
وأنا التي نزف الهيام دماءها
حتى امتلأت بنشوة ياابن التي...
لك كل أوراق القمار بسطتها
في لعبة العشق الجميل ونشوتي