أَهْوَاكِ كَثِيرًا..
وأُحِبُّكِ أَكْثَرَ مِنْ مَقْدِرَتِي
إِنِّي أَهْوَى
والْعِشْقُ كَثِيرًا
فِي عَيْنَيْكِ عَدِيمُ الْجَدْوَى
أَتَسَلَّلُ فِيكَ خِلَالَ طَوَافِي
حِينَ تَمُرُّ عَلَيكِ بِأَحْصِنَتِي عَرَبَاتِي
أَوْ أَتَسَلَّقُ أَسْوَارَ بَسَاتِينِ الْقَصْرِ الْكُبْرَى
عِنْدَ مُغَافَلَةِ الْحُرَّاسِ
بَقِطْعَةِ حَلْوَى
أَسْتَعْذِبُ مِنْكِ كَثِيرًا
حِينَ أُصَابُ بِنَوْبَةِ بَرْدٍ
حَيْثُ أُرَدِّدُ فِي نَوْمِي
هَذَيَانَ الْعَقْلِ الْبَاطِنِ بِالشَّكْوَى
أَتَوَغَّلُ فيكِ..
ورَغْمَ ذُهُولِي مِنْ نَفْسِي
إِذْ أَعْرِفُ أَنِّي عِنْدَ مُلَاحَقَتِي
لِلطَّيْفِ الشَّارِدِ مِنْ قَلْبِكِ
مَأْخُوذٌ فِي أَحْدَاقِكِ كَالْمُسْتَسْلِمِ
رَغْمًا عَنِّي بِالْعَدْوَى
أَسْتَغْرِقُ فِيكِ بِعُنْفٍ..
رَغْمَ رَهَافَةِ هَذَا الْعِشْقِ
بِكُلِّ حَرَارَةِ تَعْبِيرِي
وغَزَارَةِ أَحْزَانِي الْقُصْوَى
أَبَدًا..
أَنَا لَا يُرْضِينِي الْحُبُّ السَّهْلْ
لَيْسَ الْحُبُّ مُعَادَلَتَيْنِ بَفَتْحِ كِتَابٍ
يُعْرَفُ مِنْهُ جَوَابُ الْحَلّْ
لَنْ أَنْتَظِرَ الْعِشْقَ
يُحَاوِلُ تَرْكَ فِرَاشِي
لَنْ أَنْتَظِرَ الْعُمْرَ
يُغَادِرُ غُرْفَةَ إِنْعَاشِي
وسَأُبْحِرُ فِي طُوفَانِكِ مَهْزُومًا
وأُغَامِرُ فِي كُلِّ رِهَانْ
وأُقَلِّبُ زَهْرِيَ مَهْمُومًا
وكَثِيرًا.. يَأْتِينِي الْخُسْرَانْ
وسَأَعْرِفُ كَيْفَ تُعَلِّمُنِي
عَيْنَاكِ بُكَاءً
وشُجُونًا
فِي قَلْبِ الْمُهْرِ الْوَرْدِيِّ الْخَجْلَانْ
فَأَنَا أَحْتَاجُ لِعِشْقٍ
يَجْعَلُني.. طِفْلًا
يَجْعَلُنِي.. رَجُلًا
وأَمِيرَ الْعِشْقِ بِلَا سُلْطَانْ
أَحْتَاجُ لِحُبٍّ يَحْمِلُنِي
فَوْقَ بِسَاطِ الرِّيحِ
لِكَيْ أَبْحَثَ عَنْكِ
وأَشْرُدَ مَجْذُوبًا خَلْفَكِ
فِي كُلِّ الْبُلْدَانْ
أَحْتَاجُ لِتَهْيَامٍ يَجْعَلُنِي
أَتَزَيَّا حِينَ أُقَابِلُ حُسْنَكِ
يَا سِتَّ الْحُسْنِ
بِزِيٍّ مَرْشُوشٍ
بِالسُّكَّرِ والرُّمَّانْ
يَجْعَلُنِي..
أَسْتَسْلِمُ فِيكِ بِعُمْقٍ
حِينَ تَضُمِّينَ الْعَاشِقَ
بَينَ ذِرَاعِيكِ
وأَخْتَلِسُ اسْتِخْفَاءً
مِنْ زَخِّ الْأَمْطَارْ
يَجْعَلُنِي..
أَسْتَسْلِمُ فِيكِ بِعُمْقٍ
مِثْلَ شِرَاعٍ أَتْعَبَهُ
غَضَبُ الْإِعْصَارْ
يَجْعَلُنِي..
أَسْتَسْلِمُ فِيكِ..
كَيَأْسِ الْبَحَّارِ
إِذَا هَزَّ سَفِينَتَهُ التَّيَّارْ
يَجْعَلُنِي..
أَسْتَسْلِمُ مِثْلَ الْمَوْجَةِ
يَفْتِنُهَا..
تَبْلِيغُ الشَّاطِئِ بِالْأَسْرَارْ!
الْآَنَ أَقُولُ لِنَفْسِي:
(لَوْ أَعْرِفُ مَا جَدْوَى مِشْوَارِي مَعَكِ
لَوْ أَعْرِفُ كَيْفَ تُفَكُّ قُيُودِي مِنْكِ
لَوْ أَعْرِفُ..
أَنَّ حَيَاتِيَ سَوْفَ تُطَارَدُ بَاسْمِ الْعِشْقِ
عَلَى كَفَّيْكِ
لَوْ أَعْرِفُ..
مَا كَانَتْ قَافِلَتِي تَتَأَهَّبُ
إِلَّا نَحْوَ الْحُبِّ السَّهْلْ)