أولًا: لا جُناحَ أن عثرَ الحُل
مُ فقد شاخ في زمانِ الإياسِ
بين عُكّازِه وبينك ميعا
دُ انكسارٍ وليس عندك آسي
فارتقبْ حتفَه رُويدًا، وهيِّئْ
في التكايا جنائزَ الأنفاسِ
ثانيًا: لا مكانَ للأغنياتِ ال
خُضْرِ فالحقلُ مولعٌ باليَباسِ
فأَعِدْها إلى ضريحِ سكوتٍ
ذاهلاتٍ به وصايا النِّطاسي
ثالثًا: لا صدًى تمضمضَ بالصو
تِ وقد حاد عن (بلاطِ) الجناسِ
فلماذا صَفَفْتَ غيمًا وثيرًا
لصحارى خنّاقةٍ للغِراسِ؟
رابعًا: في دماثةِ النايِ روحٌ
خنقتْها (شَطارةُ) الأجراسِ
للضجيجِ الصعلوكِ شُرطةُ عَسْفٍ
ركلتْ نبضَ عازفٍ ميّاسِ
خامسًا: مرّتِ الصَّباباتُ تترى
ورَضيتَ الكُمُونَ في كُرّاسِ!
فارمِ في الغَورِ كلَّ صوتٍ بليدٍ
واحكِ للقلبِ غُصّةَ الإفلاسِ
سادسًا: في مباخرِ الليلِ عُودٌ
يتلظّى على شهيقِ النُّواسي
فارتجلْ لحظةً تراودُ فيها
كلماتٍ أفلتنَ من نخّاسِ
رقّصَتهنَّ نغمةٌ بعثتْها
شهواتٌ من (ماجنٍ عباسي)
سابعًا، ثامنًا... وتلك الوصايا
من (معالي) وسواسيَ الخنّاسِ
أنا في سجنِه نضجتُ ولكنْ
ليس في الوُسْعِ رشوةُ الحُرّاسِ
وسهامي صوّبتُهنَّ، وها قد
خذلَ القوسُ مطمحَ القَوّاسِ
أين في حومةِ القواصفِ نفسي؟
من رآها؟ في أيِّ كهفٍ تقاسي؟
بين ميلادِ حرفِها، واكتهالِ ال
صوتِ فيها، وخيبةِ الأعراسِ
ولعٌ مُبهمُ السماتِ، وعينٌ
سئِمتْ حربَ يقظةٍ ونُعاسِ
وهواها عمرٌ يئنُّ كمعنًى
جازعٍ من وصايةِ الأقواسِ
ووصايا المَريدِ أمطارُ جمرٍ
نفضتْ برقَها على الأطراسِ
بهجةُ الروحِ إذْ يُناكِفُها الطي
نُ فتغذوهُ من بئارِ التناسي
فإذا وجهُه حديقةُ شمسٍ
دلّل الضوعُ طفلَها النبراسي
هي هذي (بَسوسُها) فكُليبٌ
راعفٌ وجْدُه على جسّاسِ
بين يومَيْهما تطيرُ الأناشي
دُ فتزهو ملاحمُ الأقداسِ
والزمانُ الضريرُ يعركُ عيني
ه انتظارًا لما يحوكُ التآسي
اختياري ألّا أمالئَ صمتًا
يخجلُ البحرُ من سكونِ المَراسي
اختياري اجتراحُ دنيًا على الدن
يا وناسٍ من غيرِ جنسِ الناسِ
وابتكارٌ لقصةٍ ينجلي في
ها نجاحُ المغامرِ (الفِرناسي)
أرفُضُ الركضَ في السراديبِ صوتًا
عقربيَّ الضحى، خَسيسَ الأماسي
بين جنبيَّ (راهبٌ) يتندّى
كلما حلَّ موعدُ (القُدّاسِ)
إنها ساعةٌ أنازعُ فيها
دهَشاتي على زوايا الْتِباسي
غرفتي تمضغُ السكونَ ارتقابًا
ومسائي يشتاقُ دفءَ الكراسي