أنذرتنا الخطوب عامًا فعاما
وبقينا عن رُشْدنا نتَعامى
واندفَعْنا إلى خليج الملاهي
مُستحثِّين سعيَنا نتسامى
مُؤْثرين الخمولَ مُطَّرِحين الْ
عِزَّ والمجدَ رافضين الوِئاما
وانثنَيْنا لكلِّ فانٍ سِراعا
كالفَراش المبْثوث إذ يترامى
ما عرَفْنا قدْرَ الإخاء الذي يَبْ
نِي على أُسِّه صُروحًا عِظاما
ما لنا ملْمحٌ إلى كلِّ آتٍ
وسنعلو إذا ملكْنا الزِّماما
إنَّ عمرَ الحياة يا ذا قصيرٌ
وهي تبغي منا الجهادَ دواما
وهي تبغي منا نسيرُ صفوفًا
في سبيل العُلا ونحيا كراما
فالجهادَ الجهادَ شُبّان هذا ال
قُطْرِ إن الجهادَ صار لزاما
والليالي قد أثبتَت بجلاءٍ
أننا لم نؤمَّ نهجًا قواما
والعلاجُ الوحيد في طبِّ هذا الدْ
دَاءِ سهلٌ ولو رأوه عُقاما
يا ذوي الرأي والثقافة جِدُّوا
وانشروا للعوارف الأعلاما
واغرسوا في منابت الفضْل غرسًا
من شذا عَرْفِه يضوع الخُزامى
واستعينوا بالصبر في كل شيءٍ
فأولو الصبر يبلغون المراما
ساسةَ الفكرِ قادةَ الأمر إن الشْ
شعبَ يشكو الإرهاقَ والآلاما
فأحيطوهْ بالسياجٍ من الإنْ
صافِ والعدل، وارحموا الأيتاما
وارسموا خطةً لتمشوا فرادى
في نواحي أرجائها وتؤاما
واستقيموا على الطريقة تسموا
فازَ حُرٌّ على الطريق استقاما
وتفانُوا في خدمة القُطر هذا
واعملوا الخيرَ فيه وارعَوْا الذِّماما
أيها المصلحون لبّوا نداء الشْ
شَعْب وارقوا بكل عزمٍ مقاما
واسهروا في رُقيِّه وعُلاه
أتُحبُّون شعبَكم أن يُضاما؟
إننا معشرَ الحضارمِ إن دُمْ
نا حيارى ولا هَجَرْنا المناما
وغدَوْنا نرتادُ أنديةَ الشا
يِ، ونلهو به كلهْوِ الندامى
كلُّ فردٍ إلى المقارن يأوي
سوف نُرْضِي بذا الصنيعِ اللئاما
وإذا ما أُضيعَ وقتٌ من العُمْ
رِ سنبكي عليه إذ فاتَ عاما
فهلمّوا إلى التفاهم واهتَمْ
موا بما ينفعُ البلادَ اهتماما
وأقيموا فوق المجرَّة بُرْجًا
لرسوخ الإخا وقَوُّوا الدِّعاما
وذروا الإفتراق فهو مَشومٌ
إن أردتم لدى الإله احتراما