تخطَّ إلى المحتوى

أرى نفسي لقلبي واهبة

الموشح

٤١ بيت

المتفرقات

أرى نفسي لقلبي واهبة

ولم تحفل بحُسْن العاقبة

فأحداق

المهَا

أشارت بالغرام

وعصيان الملام

فقالت مهجتي

نعم يا مُنْيَتي

نعم أنتِ التي بها

دارُ الهوى دار النعيم

ومن أسقامها

برءُ السقيم

أتاني اللوم فيهم ثم زال

وصاد جوانحي منهم وَصَال

غزالٌ منه يغتاظ الغزال

ومنه نالَه ذاك الهُزال

وشمس الأفق منه شاحبة

وقد يُغْنيك عنها غايبة

ويُنْسيك

اسمهَا

كذا بدر التمام

تراه بالسَّقَام

كئيب الوجنةِ

كثير الكلفةِ قليل البهجةِ

وتحسب أن عُرْجُونا قديم

كغصن في غلايله قويم

سقاني من أنامله بكاس

وَحَيَّا من عِذَارَيْه بآس

وماس فغاب عني كل باس

وبي ما غاب عنه أبو نواس

فخذها منه شمساً ذايبة

وقبّلها شَمُولا شايبة

ودع من

ذّمّها

فما يُحيي

سوى شرب المدام

ودرّ القهوة

وأصْلِ النشأة ببعض النشوة

فلا تشرب سوى كاس النديم

ولا تمدح سوى عبد الرحيم

وزير ما عليه من وزير

كبير فضله فضل كبير

يُسَرُّ الدست منه والسرير

وسلني قد وقعت على الخبير

له نعم تراها راتبة

تطوّقها الخلايق قاطبة

ويبقى

وسمها

بأعناق الأنام

كأطواق الَحَمام

وكم جودٍ فتيّ

يجي في العسرة ويأتي كالأتِيّ

ويأمره يقيم ولا يريم

فيشهد أن صاحبه كريم

أتى مني الموشح لا القصيد

يُهنِّيه بذا العام الجديد

فدام له به الظِّلُ المديد

وجدّ الأولياء به سعيد

وآمال الأعادي خايبة

تُسِرّ جحيم غيظ لاهبة

وتُبدي

هَمَّها

وعمّر ألف عام

بعزٍّ لا يُرام

رفيع الذُّروة

عزيز القدرة قدير العِزّة

تُبَلّغه السعادة ما يروم

وتجري بالذي يهوي النجوم

ومشغوفٍ يعضُّ بَنَانَتَيه

بغانيةٍ مُعَشَّقَةٍ إليه

رماها الدهر يوماً في يديه

فغنّاها بما رقصتْ عليه

يانا يانا المليحة غالبة

يانا يانا لقبي سالبة

شكتني

لمِّها

وقالت ذا الغلام

لقيني في الظلام

فقطّع شفَّتي

وخَرّق حُلّتي وخَزّق حُزْتي

وما أصبح فيّ ما نقدر نقوم

فنستعدي على هذا المشوم