تخطَّ إلى المحتوى

أوقد لنا النار في الأكواب

الموشح

٢٢ بيت

النسيب

أوقد لنا النار في الأكواب

لتحرق الهمّ

ونجتني ثمرات الَمزَّة

بالعين والفم

ما طاب طعم الُحميَّا عندي

إلاّ لأنْ عصرت من خَدّ

مليحةٌ خُلِقّت مِن وَرْد

وثَغْرها ابنُ عَمّ العِقْد

تزهو من الحسن في جلباب

مُطَرْز الكُمِّ

في جنة الُخلد وشّوا طَرْزَه

فجاء مُعْلَم

الحب ما زال حُلواً مُراً

أَساء أضعاف ما قد سَرّا

جريحه في الحَشَى لا يبرا

وربُّه ذو جفون عَبْرى

يا للغرام وللألباب

يا للمتَيَّمِ

أذاقه الذْلَ بعد العِزَّة

عِشقٌ مُحْكَم

من كان يشكو حبيباً يجفو

شكرت دهري بإلفٍ يصفو

من خُلْقِه أنه لا يهفو

أشكره حين يشكو الإلف

قبلي كُثَيّر في الأعراب

فيما تقدم

ما زال يشكو ويبكي عَزَّة

حتى بكى الدَّم

للَّه عَيُشي ما أَحلاهُ

أُنظُر حبيبي الذي أهواهُ

ما في ملاح الورى إلاّ هُو

ذاك الرحيقُ الذي أسقاه

بين الَحبَاب مع الأحباب

أَشقى وأَنعم

وكم لِطَرْفي به مِن رمزَة

وكم لهُ كم

لم أنْسَ يوماً مضى من عمري

فيه وَفَى لي ووافى بدري

وسَرّني وقضى لي أمري

فقلت من طربٍ وسُكْر

لِمْ لا تُهَنُّونِ يا صِحَابي

قد تَمّ ما تم

بيدي هذي حللتُ الُحزَّه

واش لا جَرَى تم