قد كان صعباً أن يُشب المدى
حرباً وجار الأمس يغدو العدا
أن يصبح الشيطان ذا سُلطةٍ
عُليا، ولون المنتهى أسودا
من ذا اشتراهُ لم يعي أننا
في الحرب أخبارهاوالمبتدا
ما هابها الأطفال منا فما
أغباهُ من وغدٍ بما أفسدا
يريد تركيع الأباة الأُلى
داسوا الغزاة الخراتيتَ سدى
قالت له الصهباء: عُد ربما
بالأمس كنتَ لذا لستَ الغدا
عُد أيها المجهولُ فالسكر قد
أغراكَ والمستكبرُاستعبدا
ما كل أقوى كان أذكى ولا
يخشي سليل الحرب من أرعدا..!
لاريب أن الشعب أقوى ومَن
يبغى عليهِ تغداهُ الردى
تراهُ مَن يرمي بأناتهِ
شهباً ويغزو من عليه اعتدى
تراهُ كابوساً يدكُ الكرى
ومتى بطشت يقص منك اليدا
ستراهُ فوق الشمس مستعصياً
يُلقي على الدنيا خطاب الفدا
من أنت يا لاشيء: حلفاً أما
أرداكَ باستبسالهِ مفردا
عامٌ مضى والروح من عزمهِ
ينمو سريعاً كلما استشهدا
عامٌ مضى ياصمت مذ خَنتهُ
أسمعتهُ بالعالم استنجدا؟
أرايتهُ ألقى صواريخهُ
مستسلماً أو جثا كي يسجدا!؟
لا لم يكن هذا فما زال في
دمهِ المقدسِ يحتوي أحمدا
مازال في ميدي أشم الخطى
يمحو الإشاعة بانتعال الصدى
هو ماردٌ هو ثائرٌ زندهُ
سيفٌ وراياتهُ أهدى الهدى
هو موعد التغيير برياحهِ
ستراهُ يقتلعُ العادي غدا