سِرْ بالحياةِ وأقِمْ مقامَكَ فيها
تنسى الأحزانَ والهمَّ وكلَّ ماضيها
إن الحياةَ وإنْ طالتْ بكَ الأيامُ
تفنى بلحظةٍ، واللهُ فانيها
إن العبدَ يرجو بالدعاءِ إلهَهُ
إنْ تعمل الخيرَ، الجِنانَ يُجزيها
الحياةُ قصيرةٌ، فاعملْ لها دومًا
تلقى النهايةَ، من اللهِ مُعطيها
سِرْ في الدروبِ بنورِ اللهِ مُعتصمًا
تنجو بحفظِ الإلهِ، اللهُ كافيها
واصبرْ على البلاءِ إنْ حلَّتْ شدائدُهُ
فالراحُ بعدَ العنا، ربٌّ يجريها
واطلبْ رضا اللهِ في سرٍّ وفي علنٍ
فالنفسُ تُزهى إذا نالتْ أمانيها
والخيرُ أبقاهُ ربُّ العرشِ ممتدًّا
لا تنقطعْ رحماتُ اللهِ رائيها
فاسلكْ طريقَ الحقِّ لا تنأى بهِ أبدًا
واطلبْ نجاةَ الروحِ في باريها
فالعمرُ ظلٌّ زائلٌ إنْ لم تكنْ عملًا
يُرضي الإلهَ، فأحسنْ في معانيها
يا من شقيتَ بالتعبِ دومًا
ستلقى الراحةَ من اللهِ كافيها
الناسُ ذو القلوبِ في تقلُّبِها
ينسون فضلَ اللهِ، وسهَّلَ مساعيها
اشكر إلهَ الكونِ دومًا أبدا
والشكرُ في قلبِ العبدِ وفاها