أَمْشِي بِطُرْقَاتِي إِلَيْكِ حَامِلًا
رَايَاتِيَ وَالشَّوْقُ اسْتَبَدَّ بِأَعْمَاقِي
قَدْ أَنْهَكَنِي بُعْدُ الْهَوَى عَنْ نَاظِرِي
وَاللَّوْعُ قَدْ هَبَّ الْكَثِيرَ بِدَاخِلِي
كَأَنَّ دَرْبِي سِرْبُ وَهْمٍ كُلَّمَا
قَدْ دَنَوْتُ مِنْهُ تَبَاعَدَتْ آفَاقِي
فَالْبُعْدُ أَوْجَعَنِي وَحَتَّى أَنَّنِي
أَلْقَاهُ فِي حُلُمِي وَفِي أَحْدَاقِي
لَا أَسْتَطِيعَ فِرَاقَ عَيْنَيْكِ الَّتِي
أَهْوَى، فَبُعْدُكِ مَزَّقَ الْأَشْوَاقِي
إِنَّ الفِرَاقَ أَذَابَ قَلْبِي وَانْتَهَتْ
كُلُّ الأَمَانِي فِي خُفُوقٍ خَافِقِ
فَالْأَمَانِي وَإِنْ تَجَمَّعَتْ بِأَرْضٍ
لَا تَبْحَثَنْ عَنْهَا، فَسَلْ مَنْ بِالْعِرَاقِ
كُلُّ مُجَرَّيَاتِ الدَّهْرِ مَلَّكْتُهَا بِيَدِي
إِلَّا مُجَرَّيَاتِ الْقَلْبِ وَبِالْعَيْنِ إِرْفَاقِي