آثرتنا نوائب الدهر حتى
أورثتنا بذي الحياة انشطارا
فصلتنا عن السرور فصرنا
من لظى البؤس نقبس الإصرارا
ومن أقداح صبرنا كل مر
قد طعمنا وما سئمنا المرارا
انتظرنا السلام علّ الأماني
إن أتانا تحقق الاِنتصارا
فخُذلنا وما لقينا سوانا
نندب الحظ حين أبدى انكسارا
أفل السلم فاقتسمنا عزاه
ولآلامنا غدونا أسارى
لم يعد للبقاء فينا معانٍ
وغدا الموت أمنيات الحيارى
ليس أحنى من القبور علينا
فهي أمّ تضم فينا صغارا
وبلاد لنا حوت كلّ روحٍ
لم تجد للأمان يوما دثارا!