تخطَّ إلى المحتوى

لمعت وأسرار الدجى لم تنشر

الكامل

٢٣ بيت

المديح

لمعتْ وأسرارُ الدُجى لم تُنشَرِ

نارٌ كحاشية الرّداء الأحمرِ

فعلمت أنّ وراءَه من عامرٍ

غيْرانَ يفرَح بالنّزيلِ المُقتِرِ

يا أخت موقِدِها وما من مَوقِدٍ

فوقَ الثّنيّةِ والكثيبِ الأعفرِ

لسواي عندي من سوامِكُم قِرىً

وقِراي قُبلة ناظرٍ أو مَحجِرِ

فارعَيْ رعاك الله مُسعفةً به

ضيفاً متى ما يُرْعَ يوماً يشكُرِ

وافى يؤمّكِ راكباً جُنْحَ الدُجى

متقلّداً ضوءَ الصباحِ المُسفِرِ

فالحُسن للحسناء نوءٌ مُقلعٌ

لا تُحمَدُ الأنواءُ ما لم تُمطِرِ

أنا ذو علمْتِ بلاغةً ونباهةً

بين الأنامِ فخرتُ أو لم أفخَرِ

لا تُعرَفُ الفحشاءُ في بيتي ولا

تدنو الدّنايا من جلالة عُنصُري

صارمتُ إذ صارمتُ ألأمَ معشرٍ

ووصلتُ حينَ وصلتُ أكرمَ معشرِ

ناسٌ إذا الدّاعي دعا لمُلمّة

لبّاه منهم كلّ أغلب مُخدِر

غضبانُ نصّل بالسّماكِ قناتَه

عزاً وأنعلَ طِرفَه بالمشتري

فلتعلمِ الأمراءُ أنّي بعدَها

جارٌ لمولانا الأميرِ الأكبرِ

للمنقِذيّ أبي العساكرِ والذي

هو وحدَه من نفسه في عسكرِ

من ذاتُه من جوهرٍ ويمينُه

من كوثرٍ ونسيمُه من عنبرِ

من لا يَني يستصغر النُعمى إذا

أعطاكَها عفواً وإن لم تصغُرِ

من لا تراه العينُ إلا خائضاً

في عِثْيَرٍ أو صادراً عن عِثيَرِ

بأسٌ لمستعر الضِّرامِ وهمّةٌ

علياءُ أنست همّة الإسكندرِ

ويدٌ لها في كل أرضٍ منةٌ

إثْرَ الحيا في كلّ عامٍ أغبرِ

أما الزمانُ فقد عنت أملاكُه

طُرّاً لمَلْكٍ لا يُضامُ بشيزَرِ

غَمْرُ الرِّدا جزْلُ العَطا غدِقُ النّدى

ضافي التُقى، صافي العلى والمفخرِ

قد خفّتِ الدنيا عليه لعُظمه

حتى لكادَ يُقلّها بالخِنصَرِ

وأراه صائبُ رأيِه في يومه

ما كان في غدهِ الذي لم يقدرِ