تخطَّ إلى المحتوى

هاج الشعور وإيماني قد التهبا

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

هاج الشعورُ وإيماني قد التَهبا

فاستيقظَ العقلُ بالنور الذي وُهِبا

وبثَّ في النفس عزمًا لا تطاوله

يدُ الزمان قويّاً يصرع الحقَبا

عواطفي وشعوري كلُّها ألقٌ

يُذكي العزائمَ حتى تقطَع الشغبا

فلستُ ألوي عنانَ الذلِّ مُرتهبًا

ما دمتُ أشرعُ من نبع الهدى نخبا

لي عزةٌ تقهر الدنيا وتُخضعُها

لأنني كنت حرًا مؤمنًا صلبا

إني سأبني العلى بالنفس أبذلُها

ولستُ أعرف لا خوفًا ولا رَهَبا

لقد تغذَّيتُ من ثدي الهدى فنما

عليه جسمي وإن وزَّعْته إربا

فكل عضوٍ على الإسلام منشؤه

وحبُّه بدمي قد عاد منسكبا

قد رحتُ أستلهم التوحيدَ يدفعني

إلى الجهاد بنورٍ يخرق الحُجُبا

وعُدْتُ بالنصر نبراسًا أُؤَمِّله

من بعدما غذَّ ركبي مُجهدًا تعبا

رسالةَ الحقِّ هزِّي الكون وانبعِثي

على الحياة بعزمٍ يُخمد اللهبا

وجدِّدي دعوةَ المختار خالدةً

على الدهور تُعيد العزَّ والغَلَبا

وأيقظي أمةً نامت على حَسَكِ السْ

سَعدانِ من بعدما تفكيرُها نضبا

إن الحياةَ بلا شرْعٍ ينظِّمها

يعيثُ فيها فسادًا كلُّ مَنْ غلبا

لكنما الناس أغوَتْهم مطامعُهم

حتى غدَوا للظَى أعدائِهم حطَبا

تطاولوا حين قالوا إن ساسَتَهم

يُشرِّعون لهم ما يضمنُ الأربا

وإن دينَ رسول الله مُدَّتُه

قد انتهَتْ فلنمزِّقْ هذه الكتبا

ونبتغي بدلاً منها شرائِعَهم

أنبتغي نُظُمًا قد سَنَّها الغُرَبا؟