عزائيَ من دُنْيَاي كُتْبٌ بدرسها
خلال ديار الغابرين أجوسُ
عقُولٌ تناجيني وقد غاب أهلُها
فأوطانها بعد الرُّؤوِس طُروس
تفيد دروسًا دون أجرٍ ومِنَّةٍ
ولا سَفَرٍ فيه يضيع نفيس
خلاصةُ أعمارٍ مضت وتجاربٍ
بهِنَّ قلوبٌ أثمرت ورؤوس
تدلَّت على الأجيال نضجًا وجلوةً
تطيب بها للباحثين نفوس
تجيء المعاني كُلَّ وقتٍ تريدُها
فليس انتظارٌ عندها وجلوس
ولا تعتري الأستاذَ حينًا ملالةٌ
من الدرس أو يبدو عليه عُبوس
ولا يشغَلُ الطلابَ ساعةَ درسها
جدالٌ ولا تُرعى هناك طقوس
وما من رئيسٍ راح يفرض رأيه
فسِيَّانِ فيها سائسٌ ومَسوس
تطالعكَ الأبكارُ وهي كواعبٌ
ففي كل حين حَجْلةٌ وعَرُوس