تخطَّ إلى المحتوى

مهلا فللدين أعوان وأنصار

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

مهلاً فللدين أعوانٌ وأنصارُ

وإن تمادى عُتاةُ الغيِّ أو جاروا

حِمَى الشريعة محروسٌ بنجدتهم

والكلُّ منهم بيوم الحرب كرّار

ما ضرَّهم شنآن المارقين وإن

طخَى دُجاهم، فأهلُ الشرع أقمار

ألم ترَ الناسَ قد خانت ضمائرهم

أمْرَ إلالهِ، وأهلُ الحق أحرار

غاروا على الدين مذ غار الجهولُ به

واللهُ حقاً لأهل الدين يختار

قد أيّد اللهُ أقواماً بنصرتهم

للشرع فالخير فيهم أينما ساروا

في مثلهم قال ذو صدقٍ مقالته

والحقُّ والصدق للأقوال مِعيار

تحيا بهم كلُّ أرضٍ ينزلون بها

كأنهم لبقاع الأرض أمطار

فمنهمُ المصطفى والمرتضَى رُتبًا

من الكمال بعيد الصيت طيّار

والفاضلُ العالم الندب الذي شهِدَتْ

بفضله الجَمِّ أَنْجادٌ وأغوار

ما سيَّرَ الفكرَ في تحقيق مسألةٍ

إلا وقامت براهينٌ وآثار

أنعِمْ به من رشيدٍ قد تفرَّدَ في

إرشاده فأضاءتْ منه أنوار

أَمْرُ المَعَاد وإثبات النبوة مَعْ

لومٌ من الدين لم يرهقه إنكار

وقد أقام لنا هذا الهُمام على

نكيرهم حُججاً يقضي به الثار

وذاك شأن إمامٍ في تمكُّنه

طَوْدٌ وفي العلم والعرفان تيّار

له حسامٌ يقول الحقَّ مُنْصلتٌ

في زمرة الجهل فتّاكٌ وبتّار

وسنّةُ الله تجري في خليقته

ولم يزل في الورى صفْوٌ وأكْدار

والناس منهم هُداةٌ يُستضاء بهم

وآخرون عُماةٌ في الردى حاروا