قلمي هل يجفُّ في فمك الرِّي
قُ، وحبري دمٌ بجوفك جارِ؟
عشتَ دهرًا تصغي لدقّات قلبي
فوق صدري وتَجْتلي أسراري
وتُريني بالعين ما ترسم الفِكْ
رَةُ حتى أراكَ كالمنظار
أنت خِلِّي الأمين لولاك ضاعت
ذكرياتي وصَوَّحت آثاري
وسُلُوِّي من كل حزنٍ بليلي
ورفيقي الوفيُّ عند نهاري
مازجَتْ روحُك اللطيفةُ روحي
وسَرَتْ في أعماقها أفكاري
أنا عوّدتك الصراحةَ في القَوْ
لِ، وصدقَ الحديث في الأخبار
وتغذَّيْتَ من حناني وخُلْقِي
وترعرعتَ دائبًا في جِواري
همُّكَ الحقُّ لم تداهنْ غَشومًا
أو تُطأطِئْ لصارمٍ بتّار
إن تُحلِّقْ فبالإباء وبالعِلْ
مِ عن الجهل والهوى والصَّغار
قد ترفَّعتَ في سماء المزايا
إذ سما قدرُها على الأقدار
أنت في الصدر يا عزيزي شعارٌ
لا يُداني عُلاكَ أيُّ شِعار