تخطَّ إلى المحتوى

هو حيدر الكرار صنو المصطفى

الكامل

٣٤ بيت

المديح

هو حيدرً الكرَّار صنو المصطفى

أعلى الورى قدراً وأعظمُ منزِلا

وهو المُقوِّمُ شِرعةَ الإسلامِ مَن

بوجوده وجهُ الوُجود تهلّلا

حامي الحقيقة خيرُ أوَّاهٍ به

باهي النبيُّ المصطفى وتبهّلا

ليثُ الكريهةِ إن سطا في جحفلٍ

ضاقتْ على أبطالها رَحبُ الفَلا

ساقي الخلائقِ سَلسَلاً من حوضه

يسقي الذي يهوى ويمنعُ من قلا

فيهِ أتمَّ الله نِعمتَهُ على

هذي العباد ودينَهم قد أكملا

يا أصيداً عمَّ العوالمَ عدلُه

وغدتْ به الأيامُ حالته الطلى

ومُكسِّر الأصنامِ في يومٍ رقت

رجلاهُ كتفَ الطُهر بوركَ أرجلا

أنتَ الذي فصَّلت مجمل شرعهِ

لولاكَ لم يكُ للعبادُ مُفصَّلاً

أنتَ الذي مَلأ البسيطَة آيةُ

إن شاءَ أنشا الخلقَ من بعد البلى

لكَ تنتمي أقمارُ عزٍ قوَّموا

دينَ النبي وحلَّلوا ما حلَلا

من كلِ وضَاح الجبين يشقُ من

أنواره فلقُ الصباحِ ويُجتلى

هم معشرٌ أجرُ الرسالة حُبُّهم

وولاؤهم يا حبَّذا ذاكَ الولا

هم عِلّةُ الأكوانِ لولاهُم لمَا

خلقَ المُهيمنَ من ملاءِ أو خَلا

تلكَ الحقيقةُ كوَّنت من نُورِه

فأنارتُ السبعَ السماواتِ العُلى

في فَترةٍ من رُسله بَعثتْ لنا

تحكي طرائِقُها الطرازَ الأوَّلا

أسماؤها الحُسنى بها قد كلَّل ال

باري سُرادقَ عره فتكلّلا

وعلى الورى فرضُ الولاية عندما

نادى ألستُ بربكم قالوا بلى

أفهل ترى في الكونِ من مثلٍ لهم

ولِنوره بهُم المُهيمنُ مثَّلاً

غُرُّ كأمثالِ النُجومِ زواهِرٌ

يَهدِي بها السارونَ ليلاً أليلا

جَعَلَ الصلاةَ عليهم رَبُّ العُلى

شَطْرَ الصلاةِ بدونِها لن تُقبلا

ولقد أبانوا كلَّ مُشكلةٍ فهُم

مِشكاةُ أسرارٍ تحلُّ المُشكلا

تلقى على مرِّ الدُهورِ وطولِها

منهم إماماً أو نبياً مُرسَلا

إن عمَّ جدبٌ فالنوال شعارُهم

والحلمُ ديدنُهم إذا عَظُم البَلا

لئِن ابتَلوا بنوائبِ الدُنيا فذو

العَلياءِ لا ينفكُّ فيها مُبتلى

إن مثَّلت عيناكَ شخصاَ منهم

لم تلفَ إلاّ الألمعيَ الأَمثَلا

هامي المدامع داعياً لله في

طولِ الليالي مسبّحاً ومُهللا

وتراهُ والأملاكُ محدقةٌ به

مِلكاً بأعباءِ الخلافةِ مُثقلا

تاهَ الخلائقُ في معالي شأنهم

بعضٌ به تاهوا وبعضٌ قد غلا

في مُحكم القُرءان أجملَ نعتَهم

ربُّ العُلى طوراً وطوراً فصّلا

ونشرتُ شطراً من معاليهم ولم

أرقبْ لعمر أبي عُداةً عُذّلا

قل للعَذول عمًى لعينكَ هل ترى

تَخفي ضياء ذكاء أو صبحٍ جلا

إنّا أناسٌ لم نَدع نهجَ الهُدى

إن كثَّر الساعي بنا أو قَلّلا

تترى من الله الصلاةُ عليهم

ما إن هَمى صوبُ الغَمام وأسبَلا