أيا «هَجَرٌ» ذكراك هيَّجَ ما بِيَا
وأجَّج نارًا وقدُها في فؤاديَا
وزاد غرامي ذكْرُ من كان قاطنًا
بها من أُصَيْحابي وأهل وداديا
ألا مَن لصحبٍ شتَّت البينُ شملَهم
وصيَّر منهم مربعَ الفضلِ خاليا
رعى الله أيامًا تقضَّينَ معْهُمُ
ووادٍٍ به كانوا رعى اللَّه واديا
لأشكر ليلاتٍ مضينَ بقربهم
ومن بعدها لا أشكرنَّ اللياليا
ليالٍ غدا سمَّارَها كلُّ فاضلٍ
وفيٍّ لعهدٍ ليس للخِلِّ جافيا
صحبتُهم في الله دهرًا وإنَّهم
لفي القلب ليلى أسكنوا وفؤاديا
أخلاّء صدقٍ من كرامٍ أعزَّةٍ
لئن بَعُدوا لم يرحلوا عن فؤاديا
أولئك إخوانُ الصَّفاء فبعدَهم
تكدَّرَ عيشي لا أرى الماءَ صافيا
لعلّ اجتماعًا بعد بينٍ وربما
ولكنْ قضى الرحمنُ أن لا تلاقيا