تذكّر أميرض اللهِ ، والعهدُ يُذكَرُ،
مقامي ، وإنْشادِيكَ، والناسُ حُضّرُ
ونَثْري عليكَ الدُّرَّ، يا دُرّ هاشِمٍ،
فيا منْ رَأى دُرّاً على الدُّرِّ يُنثَرُ
أبوكَ الذي لم يملِكِ الأرْضَ مثلَهُ،
وعمّكَ موسى صِنْوُهُ المُتَخيَّرُ
وجَدّاكَ مهديّ الهُدى ، وشَقِيقهُ
أبو أُمّكَ الأدنى ، أبو الفضْل جعفرُ
وما مثْلُ منْصُورَيكَ منصُورِهاشمٍ ،
ومنْصُورِ قحْطان، إذا عُدّ مَفخَرُ
فمن ذا الذي يرْمي بسهْميكَ في الوَرَى
وعبْدُ منافٍ والداكَ، وحِميَرُ
تحسّنَتِ الدّنْيا بوجهِ خليفة ٍ ،
هو الصّبْحُ إلا أنه الدهرَ مُسفِرُ
إمامٌ يسوسُ الملْكَ تسعينَ حجّة ً،
عليه له منْه رداءٌ ومِئْزَرُ
يشيرُ إليه الجودُ من وجَنَاتِهِ ،
وينظرُ من أعْطافِهِ حينَ ينْظُرُ
مضتْ لي شهورٌ مذ حُبِسْتُ ثلاثة ٌ
كأنّي قد أذْنَبْتُ ما ليس يُغْفَرُ
فإنْ كنْتُ لم أُذْنِبْ، ففيمَ حبَسْتَني ؟
وإن كنْتُ ذا ذَنْبٍ فعفوكَ أكْبَرُ