تخطَّ إلى المحتوى

وبلدة فيها زور

غير معروف

٤٩ بيت

المتفرقات

وبلدة ٍ فيها زَوَرْ،

صعراءَ تخطي في صَعَرْ

مرْتٍ، إذا الذئْبُ اقتَفَرْ

بها من القوْمِ الأثَرْ

كان له من الْجُزُرْ،

كلّ جنينٍ ما اشتكَرْ

ولا تَعَلاّهُ شَعَرْ

ميْتُ النَّسا، حيّ الشَّفَرْ

عسَفْتُها على فَطَرْ ،

يهزّهُ جِنّ الأشَرْ

لا مُتَشَكٍّ من سَدَرْ،

ولا قريبٌ منْ خَوَرْ

كأنّهُ بعد الضُّمُرْ،

وبعدَ ما جالَ الضُّفُرْ

وراحَ فَيْءٌ فَحَسَرْ،

جأتَ رُبَاعِ الْمُثّغَرْ

يحْدو بحُقْبٍ كالأكَرْ ،

تَرى بأثْبَاجِ القُصُرْ

منهنّ توْشيمَ الجُدَرْ ،

رَعَيْنَ أبْكارَ الْخُضَرْ

شهْرَيْ ربيعٍ وصفرْ ،

حتى إذا الفحْلُ جَفَرْ

وأَشْبَهَ السّفْيُ الإبَرْ ،

ونشّ إذْخارُ النُّقَرْ

قلْنَ له ما تأتمِرْ،

وهنّ إذْ قُلْنَ أشِرْ

غير عَواصٍ ما أمَرْ،

كأنّها لمنْ نَظَرْ

وَكبٌ يَشيمون مطَرْ،

حتى إذا الظلّ قصُرْ

يمّمْنَ من جنْبَي هَجَرْ

أخضرَ، طمّامَ العكرْ

وبين إخْفاقِ القَترْ

سارٍ، وليسَ للسمَرْ

ولا تِلاواتِ السوَرْ

يمْسَحُ مشرْنَاناً يُسُرْ

زُمّتْ يمشزورِ المِرَرْ

لامٍ كحلْقُومِ النَّغَرْ

حتى إذا اصْطَفّ السَّطَرْ

أهْدى لهَا لوْ لمْ يُجرْ

دهْياءَ يحْدوها القدَرْ ،

فتلك عيْني لم تذرْ

شِبْهاً، إذا الآلُ مَهرْ،

إليْكَ كلّفْنا السّفَرْ

خوصاً يجاذين النُّخَرْ،

قد انطوَتْ منها السُّررْ

طيَّ القراريّ الحِبَرْ،

لم تَتَقَعّدْها الطِّيَرْ

ولا السنيحُ المزْدَجَرْ ،

يافضلُ للقوْم البُطُرْ

إذ ليس في الناس عَصَرْ،

ولا من الخوْفِ وَزَرْ

ونزلتْ إحدى الكُبَرْ،

وقِيلَ صمّاءُ الغِيَرْ

فالناسُ أبناءُ الحذَرْ،

فرّجْت هاتيكَ الغُمَرْ

عنّا ، وقد صابتْ بِقُرْ ،

كالشمس في شخص بشَرْ

أعْلى مجاريكَ الخطَرْ،

أبوكَ جَلّى عن مُضَرْ

قامَ كريماً فانْتَصَرْ

و الخوْفُ يقْري ويذَرْ

لما رأى الأمرَ الذًّكرْ،

ماحسّ من شيءٍ هبَرْ

وأنْتَ تَقْتافُ الأثَرْ

من ذي حُجولٍ وغُرَرْ

مُعيدُ وِرْدٍ وصَدَرْ،

وإنْ عَلا الأمرَ اقتدَرْ

فايْنَ أصْحابُ الغُمرْ ،

إذ شَرِبوا كأس المِقَرْ

أصْحَرْتَ إذ دبّوا الخَمرْ

شكراً ، وحرٌّ من شكرْ

فالله يُعْطِيكَ الشّبرْ،

وفي أعاديكَ الظّفَرْ

واللهُ من شاء نصَرْ ،

وأنتَ إن خفْنا الحَصَرْ

وهرّ دَهْرٌ وكَشَرْ

عن ناجِذَيْهْ ، وبَسَرْ

أغنيتَ ما أغنى المطرْ

وفيكَ أخلاقُ اليَسَرْ

حتى ترَى تلكَ الزُّمَرْ

تهْوي لأذقانِ الثّغرْ

من جذْبِ ألوَى لو نترْ

إليهِ طوداً لا نأطَرْ

صعْباً، إذا لاقى أبَرْ،

وإن هفا القوْمُ وقرْ

أو رهبوا الأمْرَ جَسَرْ،

ثمّ تسَامَى فَفَغَرْ

عن شِقشِقٍ ثمّ هدَرْ،

ثمّ تَجَافَى فَخَطَرْ

بذي سِبيبٍ وعُذْر،

يمصَعُ أطرافَ الإبَرْ

هل لك، والْهَلُّ خِيَرْ،

فيمنْ إذا غِبْتَ حَضَرْ

أو نالك القومُ أثَرْ،

وإن رأى خيراً نَشَرْ

أو كان تقصيرٌ عَذَرْ