تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٥٥ بيت

المتفرقات

خِيامٌ عَنيدة

كحالِ الشُعوبِ التَي

تَستَجيرُ بِها

فَقَدْ خَرَجَتْ مِثْلَنا

وَأَضحَتْ بِلا وَطَنٍ مِثلنا

لَها ما لَنا

على جَنبِها زَهرَةٌ لا تَنامْ

هُناكَ رَسَمتُ بلادي

بِنَزفِ الجُروحِ لكل الذينَ مَضوا للنُزوحِ

لكل الذين غَدوا في خِيامْ

وَيَجتَمِعَ الراحلونَ بِجَبرٍ

من القدسِ مَعْ إِخوَةٍ مِنْ دِمَشقَ

وباقِ البِلادْ

وَنكتُبُ عَن شَمسِنا

في حِصارِ الظلام

يَصيرونَ عِبئاً

على أَهلِهِمْ

يُصَدِّعُ رأَسَهُمُ الصَحَفي بِقُبحِ السؤال

أيا أهلنا في الخِيامِ

بما تأملونَ وما تَطلبون؟

دَقيقةُ صَمتٍ ولا من مُجيبْ

وَسِتونَ عاماً ولا من مُجيب

يُعيدُ عَليهِمْ

ولا مِنْ مُجيبٍ من الجَمعِ مِنهم

إلى أن تُجيبَ الخِيام:

إلى اللهِ نَمضي

وَنَرفَعُ كَفَّ الدُعاءِ على كُلِ ظُلمْ

وَنَكتُبُ شِعراً

يُؤَرخُ ذُل البِلادِ وَقَهرَ الشُعوبِ

وَقُبْحَ الأُمَمْ

وَنَطلُبُ عَونَ الشَياطينِ

كَيْ يَستَريحَ الأَلَمْ

وَتَبقى الشآم دَليلاً على كُلِ دَمْ

إلى الله نَمضي

وليسَ لنا مِنْ مُجيبٍ سِواهْ

فَجُندُ المَجوسِ وَجُندُ اليَهودِ

وَجُندُ اللصوصِ

وَجُندُ التُيوسِ

بِكلِ الفؤوسِ لِفَصلِ الرؤوسِ

بِعَونِ الرؤوسِ

لِكَسرِ النُفوسِ

وإنهائِنا

وَتَبقى فِلسطينُ في حُلْمِنا

وَيَسأَلُهُا مِنْ جَديد

تَخافين مما تَخافينَ حَقا؟

تَردُ عَليهِ:

نَخافُ السُرورَ

وَكَسرَ الظُهور

وَطعنَ القريبِ

نَخافُ الجَليدَ وَبردَ الصَقيعِ

وَموتَ الصِغارِ بلا أَي نور

نَخافُ الشُعورْ

شُعورَ بأَن نَستَحيلَ قُبور

فَيبكي المذيعُ وَتَمسَحُ دَمعَتَهُ خَيمَةٌ

وَيَمضي بِقُبحِ السؤالِ وَحُسنِ الجَوابِ وَصَمتِ الحُضورْ