حُزني عليك والخوفُ يَفْضَحُ مُقْلَتيك ما كُنتَ نِداً للهوى لا والذي جَعَلَ الهوى يمضي إليك
حُزني عليك في كل موتٍ زهرةٌ ترجو الحياةَ على يَديك
حُزني عليكَ ولا أقولُ تَهكماً فَلَقد
رأيتُ مشاعرَ العشاقِ تُثقلُ كاهليكْ
والنرجسُ المُشتاقُ للنسماتِ يَجرحُ ساعدَيك
يا أصدَقَ الدَمعاتِ في جَفْنِ المُنى يا أوجعَ الأناتِ في عُرْفِ العنا
حَتامَ تَمضي والعنا يَمضي إليك حُزني عليكَ
فأنتَ أنتَ ولا سِواكَ سِواكَ يا عَبَقَ المَدَى
ودماؤكَ العَطِراتُ يَسْكُنُها الندى مِنْ يومِ صِرتَ لَها لَها أقنعتَ
قَلبكَ أَنَّهُ نالَ الهَوى وَنَسيتَ دَهرَكَ كَيفَ يَفْعَلُ فِعْلَهُ
وَنَسيتَ أنك لعنةٌ وَنَسيتَ أنك لعنةٌ
بَعضُ الجراحِ مَريرةٌ تُستنزفُ والدمعُ من جَفنِ الرجاءِ يُرفرفُ
قل للهوى ما كنتَ يوماً مُنصفاً
لفؤادهِ حتى هجاكَ الموقفُ
فانظر جنازةَ حُبهِ قد هلَّها
نَجمُ السماءِ وطَيفُها المُتلطفُ
طَبعُ القصيدِ إذا تألفَ حرفهُ
يروي فُتوناً فالصريعُ يُؤلفُ
قَد هَزَّ عرشَ العشق لمَّا عزّهُ
فقد الأحبةِ والوصالُ الأزيفُ
للعشق في نزفِ اللواعجِ عِبرةٌ
وَمَردها أن المشاعر تُنسفُ
شَكّل جُروحكَ لا تَخفْ من نزفها
إن الجراحَ بنزفها تتشرفُ
رَتلْ شُعورَكَ في انسيابِ قَريحَةٍ فاليوم
يَوْمُكَ لا سِواكَ سَيُنْصَفُ
فاليوم يَومُكَ لا
سِواكَ سَيُنْصَفُ