تخطَّ إلى المحتوى

ترحم يا صبور على الموات

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

تَرَحَّمْ يا صبورُ على المُواتِ

فدَورُ جميعِنا – حاشاكَ آتِ

عساك تدوم في فردوسِ دُنيا

وتسكن في الجنان مَعَ التُّقاةِ

لقد ماتت شقيقتكم وأختي

كلانا قد رأى ألفَي وفاةِ

فنحن سويّة شرْوَى سوانا

يساعدنا السُّلوُّ على الأساةِ

فطوبى للشقيقة وهي بنتٌ

مطهَّرة وتربية الهداةِ

يواسيك المعينُ على نواها

وشِعري مُسْهمٌ بالتعزياتِ

وما أحد يظلُّ بدون موتٍ

فآدمُ والمحمدُ من رُفاتِ

ويحزنني أراكَ بسِجن حزنٍ

ولم تأذنْ لنفسك بانفلاتِ

لقد مات الكثير من الأعِزّا

كما مات الكثيرُ من العُداةِ

وإني لم أزل أنعَى لِداتي

وأنعى غيرَهم حتى وفاتي

فمنهم مات مِن رب رحيم

ومنهم مات من غدْرِ الجُناةِ

أ تشفع للأقارب يا شَمالي

وتشفع للصحاب كمثل ذاتي؟

أ ليس من الشمائل جاءك اْسمٌ

وجاء من الجهاتِ لك التفاتي؟

هوِيتُ جمال وُدِّك لي أصيلاً

متيناً مشْبهاً للمعجزاتِ؟

فأنت مقدَّس في كل فعل

فعلتَه لو بدا كالسَّيئات

ويبدو قمْعُ شرٍّ عند قوم

من الأشرار من باب الأذاةِ

فما المؤذي يحِقُّ له سلامٌ

ويقضِي العدلُ تفعل ما يواتي

وأنت الصفحُ والوعي المُوَعِّي

وسابرُ غورِ أفهام القُساةِ

وتعرف من ولو يبدو خطيراً

يقدم للسلام التّضحياتِ

وأنت منزَّه عن أي ذنب

لأنك طيبٌ سامي الصِّفاتِ

ولستَ بظالمٍ أحداً ولكنْ

تذود يداك عن وطن الأباةِ

تعال معاً إلى المَوتَى نُغَرِّدْ

بديلَ النَّوحِ نكسبْ ميّزاتِ

وتا لرحمن أرجو الحتف فوراً

يُباغتني لأنه أمنياتي

شريطة أن يكون بوقت نومي

بلا ألمٍ يُلِمُّ بأنسجاتي

ولولا الموتُ تكتظُّ الأراضي

ولا أكْلا لهم غيرَ الفُتاتِ..

كثيراً ما يدي لمستْ جبيني

تُحققُ هل تُرى بقيت حياتي؟