أسيرُ مُمتَلئَة ً ببوحِكَ الشهيّ
بين مئَات ِ الوجوه المُتْعَبَة
المُثقَلة بقَلق
المُهرولة مساءً إلى
شجرة الميلاد ، وأنين ِ مدْفَأة
وأدركُ أنْ وَحْدَه قلبَكَ
وطني
تعلو ترانيمٌ فيروزيّة
من مُكبّر صوت ٍ
(المجدُ لله في العُلَى)
فيخفق قَلبي
ويردّد :
(وعلى الأرض إحتلا ل
والقلوبُ عَطْشَى للمَسَرَّ ة)
تقرعُ أجراسٌ
تشُقّ ُ ضبابَ القدس
كطبول حَربٍ
فأرَى
أشباحَ طائرات ٍ
تنفثُ الحقدَ منَ السماء
وتترنّمُ فيروز
) ثلج .. ثلج
شَتّي خَير وحُبّ وثلج )
فيتراكمَ الهَمّ
في مِذ ْوَد ِ القلب
المطرُ خفيفٌ .. خفيف
وعلى درب الالام جياع ُ وعِطَاش
ما زالوا يحاصورن حصارَهم
ويحلمون بنبوؤة السلام
ما زال صوتُ فيروز ينخرُ العظام:
( ثلج ...ثلج )
أتَد ثَّرُ
بوَعدٌ وعَهد
أن أبقى طوعَ حبّنَا
مدَى الأحلام
بعدما عَصَفَتْ أمواجُ الحُبّ
بصخور قَلبي
فتَشَظّى
وتَلَوَّى
ثُمّ تَلَى سُورة َ النّور
وسقطَ كما السمكة في بحْر كَ
راضيًا مَرْضيّا
غريبي
أيُّها القابعُ في ثَلج ِ الشّتات ِ
كلّ ليلة تكون فيها شهريَاري ،
تُنْصِتُ لحكايَاتي
المريرة النقيّة
عن جفاف ِ منفى ووجع ِهُويّة
إلى أن أحْتّلَ عَرْ شَ
عواطفِكَ
هي َ ... هي َ
ليْلَة ُ الميلاد