ضَغَطَتْ عَلَيْهِ الْحَيَاةُ بِكُلِّ قَسْوَتِهَا
تَرَنَّحَتْ، شَعَرْتُ أَنِّي لَنْ أَقِيفْ
وقَفْتُ وَحِيدًا
شُعُورُ الْوَحْدَةِ كَانَ ثَقِيلًا جِدًّا
لَمْ أَتَّكِئْ عَلَى أَكْتَافِ أَحَدٍ
لَمْ أَسْتَغِيثْ، لَمْ أَتَوَسَّلْ
عِشْتُ فِي صَمْتٍ مُطْبَقٍ
أَخَافُ أَنْ أَتَّكِئَ وَأَسْقُطْ
كَانَ الْحُبُّ جَمِيلًا مَعَكْ
هَذَا السُّقُوطُ عَلَّمَنِي
أَشْيَاءً لَا تُحْصَى
الْعَالَمُ لَمْ يَكُنْ يَوْمًا مِثَالِيًّا
كَمَا تَوَقَّعْتُ
كَمَا تُرَبَّيْتُ
حَاوَلْتُ نِسْيَانَكَ حِينَ سَقَطْتُ
أَخْبَرْتُ رُوحِي بِعَزْمٍ: امْضِي
ومَضَيْتِ مَعِي دُونَ أَنْ أَشْعُرَ
كَمْ أَوْجَعَنِي غِيَابُكْ
ومَا زَالَ يُؤْلِمُنِي أَكْثَرْ
سَأَلَنِي غَرِيبٌ
كَانَ يُشَارِكُنِي نَفْسَ الْمَكَانِ
لِمَاذَا لَا تَنَامُ؟
وحِينَ تَغْفُو تَهْمِسُ
أَعَادَ السُّؤَالَ مَرَّاتٍ
أَنَا لَا أَثِقُ بِأَحَدٍ
كَيْفَ أَكْشِفُ أَسْرَارِي
وبَاعَنِي أَخِي وَصَدِيقُ عُمْرِي
لَا أُرِيدُ أَنْ أُخْتِمَ قَصَائِدِي
هِيَ كُلُّهَا رَسَائِلُ
ووَجَعٌ
لَا أَهْتَمُّ بِالْقَافِيَةِ
لَا أَهْتَمُّ بِأَيِّ بَحْرٍ شِعْرِيٍّ
أَكْتُبُ لَكِ فَقَطْ
أَنَا وُلِدْتُ وَعُدْتُ مِنْ مَوْتِي
كَيْ أَكْتُبَ
آخِرُ مَا تَرَكَتْ رُوحِي
كَانَ مَعَكْ
حَادَثْتُكِ وَمَضَيْتُ
يُؤْلِمُنِي عِتَابُكِ الصَّامِتُ
يُؤْلِمُنِي فِرَاقُكِ
لَقَدْ جَرَّنِي الرَّحِيلُ
إِلَى زَمَنٍ مَشْطُوبٍ
الزَّمَنُ مَا زَالَ يَلْهَثُ
ومَا زِلْتُ أُصَارِعُ الْعَوْدَةَ
أَبْحَثُ عَنْ عَوْدَةٍ تَلِيقُ
بِمَا بَيْنَنَا مِنْ حُبٍّ
مِنْ جُنُونٍ، مِنْ كُلِّ شَيْءٍ
مَكْبُوتٍ