يَا نَزعَةَ الشِّعرِ فِي خَلقِي وَتَكوِينِي
وَصَهوَةَ السَّبقِ فِي كُلِّ المَيَادِينِ
وَافَيتُ رَبعَكِ لَا أَدرِي أَقَافِيَتِي
تَستَمطِرُ الحِبرَ أَم نَبضَ الشَّرَايِينِ
فَبِي مِنَ الشَّوقِ مَا يَعيَا الأَدِيبُ بِهِ
عَلَى ٱقتِبَاسِ المَعَانِي وَ البَرَاهِينِ
حَتَّى وَصَلتُ إِلَى كُحلٍ وَبِتُّ بِهَا
مِن قَابِ قَوسَينِ بَينَ الكَافِ وَالنُّونِ
رَأَيتُ دَارَ بَنِي أُمِّي تُلَوِّحُ لِي
فَقُلتُ هَل هَذِهِ الأَعلَامُ تَعنِينِي!
كَأَنَّمَا وَجهُ أُمِّي الآنَ أَنظُرُهُ
وَشمًا عَلَى الدُّورِ بَينَ الصَّخرِ وَالطِّينِ
فَعَزَّ بِي أَن أَرَى أُمِّي وَلَو حُلُمًا
تُومِي إِلَيِّ لَكَي أَدنُو فَتؤيِنِي
وَقُلتُ يَا دَارُ يَكفِينِي وَلَو عَبَقًا
مِنَ اليَغَانِمِ وَالصِّيدِ المَيَامِينِ
مِن لَم يَصِلهُ بِهِم أَصلٌ وَلَا رَحمٌ
يَنتَابُهُ النَّقصُ بَينَ الحِينِ وَالحِينِ