تخطَّ إلى المحتوى

هل يسمع الليل مجنونا يناجي قرى

غير معروف

١١ بيت

النسيب

هَلْ يَسْمَعُ اللَّيْلُ مَجْنُونًا يُنَاجِي قُرَى؟

وَالرُّوحُ تَشْكُو إِلَى الْأَحْزَانِ مِنْ شَغَفِ

قَالَتْ: أَتَتْرُكُنِي؟ قُلْتُ: يَا أَمَلِي

كَيْفَ الْفِرَاقُ وَنَبْضِي بَيْنَ مُنْصَرَفِ؟

قَدْ كُنْتِ بَحْرًا عَلَى أَحْلَامِنَا غَرِقَتْ

فِي الْأُفْقِ سَارَتْ وَفِي الرَّمْلِ الَّذِي عَتَفِ

كَيْفَ السَّبِيلُ إِذَا النَّجْمُ الَّذِي ضَحِكَتْ

عَيْنَاهُ صَارَتْ سَرَابًا فِي غَدِ النَّزَفِ؟

أَبْكِي عَلَى ظِلِّ أَحْلَامٍ هَوَى أَمَلًا

وَالْقَلْبُ يَحْتَرِقُ بالْأَحْرُفِ مِنْ أَلَفِ

قَدْ أَوْقَدَ الْحُبُّ نَارًا فِي دِمَائِنَا

وَالنَّبْضُ يَصْرُخُ، فَمَا أَطْفَأْتِهُ صُدَفِ

إِنْ قُلْتُ: مَنْ أَنْتِ؟ قَالَتْ: رُوحُ أَحْلَامِي

وَالنَّجْمُ يَسْبَحُ فِي الْأُفْقِ الَّذِي عُرِفِ

أَشْكُو لِظِلِّكِ أَوْجَاعِي فَتَسْبِقُنِي

دَمْعَاتُ عَيْنِي، وَحَرْفُ الْعَجْزِ لَمْ يَقِفِ

قَدْ كَانَ قُرْبُكِ نَبْضًا لِلْحَيَاةِ، وَمَا

أَحْيَا زَمَانِي سِوَى وَصْلٍ بِلَا خَوَفِ

هَلْ تَعْلَمِينَ أَنَا عِشْنَا كَمَا عَبَرَتْ

رِيحٌ خَرِيفِيَّةٌ فِي نَسْمَةِ التَّلَفِ؟

يَا قُبْلَةَ الْعُمْرِ، كَيْفَ الْحُبُّ أَرْجَعَنِي

طِفْلًا يُنَاجِي حُرُوفَ السِّحْرِ وَالطَّرَفِ؟