ما زلتَ مِن جُرح الهوى تتهكَّمُ
وتُعاتبُ المفؤودَ إذْ يتألّمُ
وأشدُّ آلام الجراحِ قساوةً
ما لا تراهُ.. ونارُه تتضرَّمُ
لو ذقتَ منه لما نطقتَ مُعاتباً
بوحَ الأنين.. ولا أراكَ ستكتُم..
العشقُ فردوسٌ تفوحُ رياضه
طوبى لمن مِن طِيبه يتنسّمُ..
لكنْ متى جَنحَ الحبيبُ إلى النوى
ذبُلَتْ رياض العشق فهْيَ جهنمُ
يا لائمي لو خضتَ لُجَّ صبابةٍ
لعذرتَني.. وعلمتَ ما لا تعلَمُ..
ولَهِمتَ بين الهائمينَ مُكابِدًا
تلك اللواعجَ للفؤاد تُحطمُ..
ورأيتَ ما كذَّبتَ حقًّا صادِقًا
ولعنتَ جهلَكَ أيها المتهكمُ..
المرءُ بالإنكارِ يفضَحُ جهلَهُ..
والصمتُ أجدَرُ بالذي لا يَفهمُ..