تخطَّ إلى المحتوى

يا شعر أين لسانك العضب

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

يا شعرُ أين لسانُكَ العَضْبُ

أين البيانُ وسحرُهُ العذبُ... ؟

ما لي أراكَ إلى السلامة جانحًا

أفَهَلْ بُهِتتَّ وهالَكَ الخطبُ... ؟

الأرضُ تنزفُ والجراح كثيرةٌ

وأرى مَطايا رَكْبِنا تكبُو...

قد هدَّها الإعياءُ وهْيَ هزيلَةٌ

وأذَلّهَا في سيرِها الرُّعْبُ

يا شعرُ هل عِفتَ القوافيَ بعدما

نشبَ الخلافُ وشبَّتِ الحربُ... ؟

عفَتِ المروءةُ وامحَتْ آثارُها

لمْ يُحْيِ مَيِّتَ ذِكرِهَا النَّدبُ

نحيا على وَهَنٍ يُشتِّتُ جَمعَنا

وعتا على خِرفاننا ذئبُ

لا تأسفنَّ على المرابعِ أجْدَبَتْ

فَعَلى القلوبِ يُعَشِّشُ الجَدْبُ

أيُدَنَّسُ المَسرى بكل صَفَاقَةٍ

وعلى المضاجع تَجثُمُ العُربُ... ؟!

ومشانقُ الأسرى تُعَدُّ وألسُنٌ

خرِسَت ولم يُسمَعْ لها شَجْبُ

أيَظل كلبٌ ناهشًا للُحومنا

ولحومِ مَن نطقوا ومَن ذَبُّوا...

ونلومُ مِن عجبٍ مَن انتفضوا لكي

يرتاحَ في عُدوانه الكلبُ...

وندوسُ ما قَضَتِ الشريعةُ عُنوَةً

ونَصُدُّ ما يُفتي به القلبُ...

ونرومُ إرضاءَ العُداةِ بكل ما

يُفضي إلى أن يَسخطَ الرًبُّ... ؟!