رِفقاً بِنَا يَا طَالِعَ الإِصبَاحِ
عَجِلاً تُجِدُّ بِجِيئَةٍ وَرَوَاحِ
أَهدَيتَ لِلرَّأسِ الفَتِيِّ مَشِيبَهُ
فِي لِمَّتِي قَشَعَ الظَّلَامَ صَبَاحِي
فَبَدَا كَبَرقٍ قَد تَوَشَّحَ سُدْفَةً
أَمسَى الفَنَاءُ وَإِنْ بَقِيتُ وِشَاحِي
مَهْلاً فَإِنِّيَ فِي سَوَادِهِ غَارِمٌ
إِشرَاقُ فَجرِكَ فِيهِ بَعثُ جِرَاحِي
فَغَداً يُسَاءَلُ عَن شَبَابِهِ غَافِلٌ
بِسَكِينَةٍ أَفنَاهُ أَم بِجِمَاحِ
يَنْسَلُّ عُمرِي كالفَرَاشِ مُوَاظِباً
حَرْقَ الجَنَاحِ بِشَارِقٍ وَضَّاحِ
إِنْ كُنتَ أَغرَاكَ البَقَاءُ فَإِنَّهُ
أَزِفٌ سَدَادُ وَدِيعَةِ الأَروَاحِ
إِنِّا وَإِنْ رَسَغَ الشَّبَابَ فَنَاؤُهُ
والدَّهرُ قَيَّدَنَا بِذَاتِ قِرَاحِ
نَرجُو المُهَيمِنَ مَن تَعَالَى خَالِقاً
عَمَّ الوُجُودَ بِرَحمَةٍ وَسَمَاحِ
مَولَايَ ظَلِّل في أَمَانِكَ وَاجِفاً
يَلقَى بِعَفوِكَ هَدْأَةَ المُرتَاحِ