تخطَّ إلى المحتوى

لليل هم أصاخ السمع مسترقا

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

لِلَّيلِ هَمٌّ أَصَاخَ السَّمعَ مُستَرِقَا

صَوتَ الوَجِيفِ لِقَلبٍ مُثقَلٍ خَفَقَا

يَهوِي إِلَيهِ هُوِيَّ العُقْبِ مِن سَغَبٍ

إِذ عزَّ صَيدٌ وَوَجهُ الأَرضِ قد شَرِقَا

ذِكرَى فِلَسطِينَ قد رَانَتْ بِكَلْكَلِهَا

عَلَى الفُؤَادِ فَأَمْسَى اللُّبُّ مُحتَرِقَا

يَا وَاقِفِينَ عَلَى دُورٍ مُهَجَّرَةٍ

كَيفَ البُكَاءُ لِمَنْ بالغُصَّةِ اخْتَنَقَا

لا الدَّمعُ يُسْعِفُ أَحزَانِي على فَرَقِي

ولا التَّصَبُرُ يَثْنِي ثَاوِياً فَرِقَا

الحُزنُ يَنسُجُ آلامِي وَيَنظِمُهَا

عِقداً مِنَ الوَجدِ مَنْضُوداً ومُتَّسِقَا

يَسْرِي السُّكونُ لِآمَالِي يُهَدْهِدُهَا

جَفْنُ الرَّجَاءِ عَلَى لَأوَائِهِ انْطَبَقَا

إِلَّا مِن اللَّهِ ذُو تُرجَى فَضَائِلُهُ

مِن فَضلِ رَبِّي كَلِيمُ اللَّهِ مَا غَرِقَا

يَحبُو الفُؤادَ غِنىً مِن بَعْدِ فَرْغَتِه

ويُدرِكُ المَهْدَ فِيهِ الطِّفلُ مَا نَطَقَا

نَدْعُوكَ رَبِّي لِمَا يُدعَى العَظِيمُ لَهُ

مَولَايَ أَدْرِكْ فَمَنْ أَدْرَكْتَ قَدْ عُتِقَا

هَذِي فِلَسطِينُ نَابُ الذِّئبِ تَنهَشُهَا

لَولَاكَ رَبِي لأَضحَى يُوسُفٌ مِزَقَا

تَدنُو مِن الأَهلِ تَرجُو نَقْعَ غُلَّتِهَا

مِن حَرَّةِ الغَدرِ تَمشِي مَشيُهَا عَنَقَا

تَسمُو إِلَيهَا قُلُوبُ العُربِ مُخْلِصُهَا

نَحوَ الفَخَارِ أَبَتْ أَنْ تَجهَلَ الطُرُقَا

هَذَا سَلَامِي إِلَيكِ القَلبُ يُرسِلُهُ

لَا زِلْتِ وَعْداً وللِأَحرَارِ مُعتَنَقَا

لَنْ نَبرَحَ العَهْدَ يَا لَحناً نُرَدِّدُهُ

لَنْ نُوقِفَ الشَّدوَ إِنْ عَبدٌ لَهَا أَبَقَا