صَفَاءً مَا أُحَيلَاهَا
يَتُوقُ العِشقُ لُقيَاهَا
يَفُوحُ العِطرُ مُنسَكِباً
إِذَا أَبدَتْ مُحَيَّاهَا
وَيَأسِرُ لَحنُهَا سَمعِي
صَمِيمَ فُؤَادِي سُكنَاهَا
وَإِنْ تُمسِي عَلَى غَضَبٍ
كَأُسدِ الغَابِ تَلقَاهَا
تَصُولُ وَتُعلي زَمجَرَةً
كَعَنتَرَ عَبسِ مَلقَاهَا
كَتِنِّينٍ وذِي لَهَبٍ
بِنَارٍ أَشرَعَت فَاهَا
فَيُمسِي القَلبُ فِي وَجَلٍ
وَعَينُ الرَّائِي تَخشَاهَا
فَإِنْ عَادَت إِلَى فَرَحٍ
صَفَاءً مَا أُحَيلَاهَا
يَعُودُ العِطرُ مُنتَشِراً
كَطَيرِ الرَّوضِ مَمسَاهَا
وَرِيدَ القَلبِ مَصيَفُهَا
وَبِالشِّريَانِ مَشتَاهَا
وَإِن عُدتُم لَهَا عَادَتْ
مُرَابِطَةً بِأَقصَاهَا
فَقَلبِي عَاشِقٌ وَلِهٌ
عَلَى الحَالَينِ يَهوَاهَا
فَيَا رَبَّاهُ يَا سَنَدِي
بِأَلطَافٍ تَغَشَّاهَا
وَهَدِّئ رَوعَ بُلبُلَتِي
بِفَضلِكَ رَبِّ ارعَاهَا
عَلى خَيرٍ أُقَابِلُهَا
بِرُشدٍ دَامَ مَسعَاهَا
أَقُول بِمَدحِ فَاتِنَتِي
دَوَاماً مَا أُحَيلَاهَا