يا مادِحاً خيرَ الأَنَامِ مُحَمَّدَا
نُورَ الهِدَايةِ والعِنَايَةِ ذا النَّدَى
يا مادِحاً تَسمُو الحُرُوفُ بِذِكرِهِ
بَدراً تَجَلَّى حُسنُهُ وتَفرَّدَا
عَدْلاً تَغَشَّتهُ المَكَارِمُ كُلُّهَا
وبِنُورِهِ دَلَّ الصِّرَاطَ وَسَدَّدَا
رِفقاً بمَن شَوقاً أَذَبتَ فُؤادَهُ
فانسابَ دمعاً في مآقِيهِ بَدَا
ما كنتَ تعلمُ أنَّ ذِكرَكَ حِبَّهُ
يُضْفِي على لأَوَائِهِ حَرَّ الصَّدَى؟!
أصبَحتَ تَسقيهِ التَّشَوُّقَ مُنشِداً
وصَبَبتَ ماءً للأُوارِ مُجدِّدَا
مَا رِيُّهُ إلا بِحَوضِ مُحمَّدٍ
إِذ مَا سَقَتْ خَيرُ الأَكُفِّ الوَارِدَا
طيفٌ أمامَكَ قد ذهبتَ بروحِهِ
تُلقي السَّلامَ برَوضِ أحمدَ سَرمَدَا
أَلقى يميناً فوقَ قلبِهِ خاشِعاً
والقلبُ لأْياً في الضُّلوعِ تَجَلَّدَا
إِنْ لم تَعَطَّفْ إذ ذكرتَ حبيبَهُ
وقَصَدتَ مُختَلِجَ الجَنَانِ مُهَدْهِدَا
تَلقَ الذي قولاً أثرتَ هُيَامَهُ
بوصالِ أحمدَ بالمديحِ تَبَدَّدَا