تخطَّ إلى المحتوى

حين غامرت في شرف البدء

غير معروف

١٤٦ بيت

المتفرقات

حين غامرتَ في شرفِ البدءِ ،

دارت رُحَى الأرضِ ،

واستوطن الرعبُ في جسَدِ الكونِ ،

دارت فصول القيامةِ ،

وابتدأ الدهرُ .

تلك هي الحرب ، .. تبدأ من صفعةٍ ،

فتثور الكرامةْ .

لُميَّ رُفاتكِ ، مُدي جسُور النقودِ ،

اركبي جسد الريح غَرباً ،

وعودي ثآليل غزوٍ ،

تخبئُ أسيافها في الرِّمالْ .

تُبعثِرُ أبخرةَ الموتِ ،

في أفق المجدِ ،

فوق ديار الحضارةْ .

هُناك نذيرٌ ،

وبادئةٌ صار لا بُدَّ إخمادها ،

فتنةٌ في العراق .

فتىً يتجاسرُ ،

هيا ازحفي يا قُرى الانحيازِ ،

اسحقي عدم الانحياز ،

( قال قيصرُ ) ،

فليسكتِ النيل ،

ولينطفي بَرَدَي .

الفراتُ لنا ،

والكويتُ أميراً ونفطاً .

تَعِنُّ لبغداد أضحوكةٌ ،

وتثور الحجارةُ ،

في قارعاتِ الطريق .

هاكم صواريخنا ..

قال صوتٌ من الرُّعب ،

فارتجفت عتبات المدينة .

نار الحسين ابتغت جمرةً من فلسطين ،

مدَّت ذراعاً إلى قَبَسِ الطُّور ،

واستوطنت حرم الناصريةْ .

لم تزل تعصر الريحَ ،

تغزو بأعماق وعدِكَ ،

تُنشِوءُ في كَتِفِ العزِّ داراً ،

وتسطُو على فوهة الجرح ،

تنشر أسطورةً للتحدي ،

فتنبجس الأرض بالملكات .

رسائلكَ الخاطفاتْ ، . . . .

بَنتْ في دم الشرق جسراً ،

من الفرح المتحفزْ ،

أهزوجةً من بذور الفِدا ،

واشتعال المواسمْ .

ما زال في دمِهِمْ كدرٌ ،

يتسلَّقُ وجه أولى الأمرِ،

يخشَى مقارعة الضِّدّ ،

يحملُ وشْم الهزيمةْ .

كنتَ الذي كشف العُمقَ ،

وارتادها شفراتِ الملامح .

بغداد تخرج من كُمِّها ،

وفلسطين تدخل دائرة الضوءِ .

يا حُسنها .. والقناديل تشرقُ ،

في ليلها ،

كم تدفق في وجهها من شبابْ ،

وكم زاد في عينها من بريقْ .

وطفل الحجارةِ ، …

يكبرُ .. يكبرُ ،

تكبرُ فينا شجاعته ،

ألفُ طفْلٍ بحارتنا يولدون .

وفي كل يوم يباركنا وجه صدام ،

تغمرنا بركات الحسين .

التقى الماءُ .. بالماءِ

والجمرُ .. بالجمرِ .

والجدلُ المتحذلقُ يصمتُ ،

تُغْلَق أروقة المأدباتْ .

الرئيسُ يقومُ ،

الرئيس يهرولُ … يركضُ ،

يأكل منديلَهُ ،

يجلس القرفصاءْ .

برميلُ نفطٍ . . . وبرميل دمْ .

ألفُ صحراءَ ،

تمتدُ في عُنقي ، . . . قالها بوش ، ..

يا أيها المستشارون.

بغداد .. صمتٌ ،

وكل القرى غابةٌ للبنادق .

من أجل من ؟

أيها الفخُّ تكبر شيئاً فشيئاً .

جنابُ الأمير يضاجع جاريةً ،

وأنا أتوقَّدُ ،

يا دوحة الحُلفاءْ . . .

أنقذي مآءَ وجه الإدارة .

يكفيكَ زلزلةَ النَّفْس ،

يا من دخلتَ إلى عُمقهمْ ،

وركزتَ على محور الأرض رمحكْ.

كنتَ الأشدُّ .. ولا زلتَ ،

لا زال صمتكَ رُعباً ،

ولا زال إسمكَ في شفةِ الطفْلِ ،

وعْداً ،

وفي شفة الرَّكْبِ ،

أنشودةً للبقاءْ .

عيون العامرية

يا دهشة التاريخ ،

تصحو في ضباب الأحرف المدهونة الرقطاء ،

تخرج من ثنايا المنبر المزروع ،

في باب الفريسةْ .

قالت الأحداث :

لا شئُ أمَرُّ من التحدّي . !!

العالم المذهول شطَّر وجههُ ،

وتقسم الإنسان أثلاثاً ،

وصوت الحق يطوي غابة الدنيا ،

ويكسو شوكة الأحداثِ ،

أعشاب السؤالْ .

نعمْ يا أيها الباغي ..

نعم .. للعزة القَعْسَاء ..

نعم لمهابة التاريخ .

هُنا . . . .

تحطمت الرذيلةُ ،

منذُ كان ذراعها شبرٌ ،

والحق صولتُهُ هنا . . يدُهُ هُنا ..

وسفيرهُ للعالم المقهور يمضي من هُنا ،

يا غابة البارودْ .

يا إنسانها المجبولُ من ورقَ الصفيحْ .

الغارة الهوجاءُ ..

تنمو في عيون الجيل حقداً ،

يحفظ الأيْمان ،

يختار التحدي ،

يا عراق المجد شمِّرْ وارتجلْ ،

لا تطلبِ الأعرابَ ،

زاداً أو زناداً .

هذه الأعراب كانت ..

وهي لا زالت .. تفُتُّ الساعد الأقوى ،

وتبني للعرانين الأساطير الطويلةْ .

ما تلاقىَ عربٌ في عربٍ ،

إلا على السَّيف ، . . . .

صلاحُ الدين أوقدَهُم وسارَ ..

لم يشمخْ بأحلام القبيلة .

آية النصر ستأتي ،

وستعلو شعلة المجد ،

ويعلو القدم الغارق في الطين ،

وفي الخندقِ ،

في الأرض التي خاضت فصولاً قادسيةْ .

تزرع الأحلام .. أحلامكِ يا قُدسُ ،

تبني صبح أحلام العيونِ العامرية .

يا فداء القدسِ ،

يا أجنحة البعثِ ،

وعُمْقَ الوثبةِ الطُّولَى .. لك المجدُ .

لقد خافتك أقزام الملاهي .

يا شهيد الرضعة الأولى ،

وضيف المخدعِ الآمنِ ،

يا أغنية الموتِ ،

يا كلَّ مراثينا ..

متى أبكيكَ … أبكي نخوةً ،

ماتت بأيْدٍ ..

عربيةْ .