كانتْ ولادةُ امةٍ مكلومةٍ
آستْ جراحاً ثم أرستْ مجدَها
هي دولة للحق شعَّ ضياؤها
في المشرقين فما يرامُ عرينها
صرحٌ تأسس، راسخٌ بنيانه
بالدينٍ والإحسانِ تجمعُ شملَها
من بعد ما رفضت قبائلُ يعربٍ
أن تستجيبَ وغَلقتْ أبوابَها
هاجرْ. أتاهُ الأمرُ في حلكِ الدجى
وليثربِ الأنوارِ يممْ شطرها
خرجتْ جموعُ الناسِ تهزج للذي
كالبدرِ أقبلَ من ثنيِّ وداعِها
قد جئتَ شرفتَ المدينةً داعياً
لله نشكر أن بلغتَ حياضَها
ورفعتَ شأن الدين حتى أذعنتْ
كلّ القبائلٍ وانطوت بلوائها
تلك البدايةُ، والحشودُ تدفقتْ
وعلا بلالُ مؤذنا يا سعدَها
فتح قريبٌ والجحافلُ أطبقتْ
ملأت خيول النصر كل بطاحها
والطوفُ بالبيتِ العتيق محررا
ولمكة الاحباب عاد بريقها
هذا هو الاسلام يعلو رفعة
فاهنأ رسول الله قد بلغتها