هاجرت من خلف السنين مودَعا
ورحلت لا تلقى هناك مودِعا
أسكنت في تلك البلاد أحبة
وتركت في هذا الفؤاد مواجعا
ورحلت عن دنياك تلك مُغرّبا
وتركت في هذي البلاد فواجعا
إني حزين يا زياد لفقدكم
ابقى وحيدا بعدما كنا معا
نتلو القصائدَ والقريض بلهفةٍ
والشعرُ يدرج بيننا متمتعا
ونجرُّ أطراف الحديث فينجلي
عن كل قلبٍ همُهُ ما أروعا
ويشدني منك الحوار فأغتني
طيبُ الكلام كما البخورِ تضوعا
واليوم أقفر من حروفك موئلٌ
كان الرجاءَ للحمةٍ فتصدعا
تبكيك كل جوارحي فأصدها
والصبر بأبى أن يرد مدامعا