تخطَّ إلى المحتوى

قدم يليق بمثلك التقديم

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

قدِّمْ يَليقُ بمِثْلِكَ التقديمُ

فلقَدْ حُرِمْتَ وكُلُّنا مَحْرومُ

كنا وقد كانَ السِّلاحُ بكفِّهمْ

أقوى أنخضَعُ والسِّلاحُ رَمِيمُ؟

كنا وقد كانوا الولاةَ نُخيفُهُمْ

أنخافُهُمْ وابنُ الفراتِ زعيمُ؟

لا ينحني شجرُ العراقِ لِبُومَةٍ

فهلِ الجبالُ لِبُومَةٍ ستَقومُ؟

ويقولُ موعِدُنا غداً لِيُخيفَنا

ونقولُ موعِدُنا الغدُ المزعُومُ

سترى الجنوبَ يكونُ وجهاً ناصِعاً

هُزِمَ العَدُوُّ وأصلُهُ مهزومُ

قدِّمْ يَليقُ بكَ المَقامُ ليلتقي

بكَ ثاكِلٌ ومُتَيّمٌ ويتيمُ

ولِتضحَكَ الدنيا بفاضِلِ أهلِها

ويُقيمَ دينُ اللهِ حيثُ تُقيمُ

قدِّمْ فأنتَ مِثالُنا ولِجُلِّهمْ

مَثَلٌ هو التدليسُ والتَعْتِيمُ

لا بدَّ في وضَحِ النَّهارِ سيَخْتَفي

قمَرٌ وقد تُخْفي النجومَ نجومُ

قدّمْ فِداؤُكَ حاضِرٌ وقديمُ

وفداءُ نَعْلِكَ ما مَشَيْتَ خُصُومُ

وضَعِ النُّقاطَ على الحروفِ وطالما

شَرِبَتْ بها دَمَنا شراباً هِيمُ

وقلِ الحقيقةَ للذينَ نُحِبُّهُمْ

ليسَ الحبيبُ دَمَ الحبيبِ يسومُ

ولنا عليهمْ في الهجيرِ مفاصِلٌ

وجناحُ عاطِفةٍ يظلُّ يحومُ

ودُعاؤُهمْ أنْ لو نزولَ وقولُنا

سندومُ لو هذا النَّسِيجُ يدومُ

الحُبُّ مِنْ طرَفٍ إذنْ وندامةٍ

ومِنَ الندامةِ قد يموتُ نديمُ

قدّمْ فأنتَ لكربلاءَ وأهلِها

وعليكَ مِنْ قلمِ الحُسينِ رسومُ

إنَّ المصيرَ إذا تلَطَّفَ وانْحَنَى

قد ينحني المجهولُ والمعلومُ

قدِّمْ وَضَعْ قدَمَ العراقِ بثَغْرَةٍ

فمَهَبُّ ريحٍ واحِدٌ مَسْمومُ

قولُ العراقِ هو الصحيحُ ورأيُهُ

عينُ الصوابِ وفي السِّباقِ حكيمُ

قدّمْ ليعرِفَ مَنْ يقولُ أعاجِمٌ

أنَّ العراقَ رحيقُهُ مَخْتُومُ

حتى الفصاحةُ لو جَلَسْتَ توقَّفتْ

وإذا وقَفْتَ لكَ الكلامُ يقومُ

كلُّ العراقِ محبَّةٌ وشجاعةٌ

أقسَمْتُ أنْ كلُّ العراقِ كريمُ

وكما جرى للأنبياءِ جرى لهُ

وطنُ السَّماءِ بِحُزنِهِ محكومُ

إخوانُهُ هم قاتلوهُ وإنَّهُ

حتى وإنْ جاروا عليهِ حليمُ

ألِفَ الصِّغارُ من الكبيرِ عطاءَهُ

إنَّ الكبيرَ على الصِّغارِ رحيمُ

رافقتَهم مثلَ السَّحابِ مظَلِّلاً

ومُعَلِّلاً تَسقي لهُمْ وتصومُ

كِبَرُ الأنوفِ على النّسيمِ سخافةٌ

إنّ العراقَ لمَنْ يشُمُّ نسيمُ

منكَ الكتابةُ والحِسابُ لعِلْمِهِمْ

والفنُّ والتشكيلُ والترقيمُ

قدِّمْ فأنتَ خيارُ شعْبٍ كامِلٍ

مُتواضِعٌ ومُهَذّبٌ وكتُومُ

واكتُبْ إلى بيضِ القُلوبِ رسالةً

سودُ القلوبِ قويُّهمْ مهزومُ

ونُريدُ منكَ عراقَ دهرٍ واحِداً

والإحْتلالُ مصيرُهُ معلومُ