تخطَّ إلى المحتوى

وسألت كل الناسكين

غير معروف

١٠١ بيت

المتفرقات

وسألتُ كلَّ الناسكين،

وكلَّ نجْماتِ الثريَّا،

والأنامْ

وسألتهم عنكَ استفاضوا في مُحيَّاكَ،

ولم يزلْ في القلبِ شوقٌ

أو هُيَامْ

كيف استخرتَ اللهَ فينا يا إمامْ؟

من بعدكَ البحرُ استقال بمدِّه

وبجزْره

من بعدك الصحْراءُ تدفنُ رأسها

مثل النعامْ

نسرٌ تحلقُِّ ما تزال إلي الأعالي شامخًا

والشوقُ أغطشَ ليله

يطوي البلابلَ،

والعنادلَ،

واليمامْ

لكَ فى فؤادى لهْفةٌ

أُوْصى النوارسَ أن تبلِّغَ يمّكَ الرِّقراقَ...

أشواقًَا،

ومعسولَ الكلامْ

الرَّملُ أرسل صهده

بات الأحَّبةُ مرهفين بعشقهم دومًا

وما برح الصباحُ عن الضياءِ،

ولا تورَّط في انتقامْ

أنتَ افتديتَ أصالتي،

وبداوتي

اخيتها لحداثتي

بالمجد أحكمتَ الزِّمامْ

وحظرتَ نفطكَ عن مساندةِ الطُّغاة،

وكيدهمْ

أعوامُ مرَّتْ خُلسةً

والقوسُ يشتاق السلامْ

كم أعشق الأحبابَ والأطيافَ والأخبارَ،

كم أرنو المواسمَ والمزارع

والحدائق والرخامْ

للحرف يومًا مرفأٌ أرسو به

إن القوافي لاتنامْ

هذي الهواملُ بالرُّؤى،

هذي أماسيُّ الوئامْ

ياربَّ.. تختلجُ الجوانحُ...

في اشتياقٍ،

واعتصامْ

سربُ الحمائم...

يشتهى حتى الخُطى

هذا سفينُكَ مُشْرعٌ

رغم القتامْ

وتربَّص الليلُ المدجَّحُ بالنَّوى

وتحيَّنتْ – عند الرحيل – مدامعُ الشعراءِ،

تلهبُ فىَّ جرحًا قد تهيَّأ،

أو سقامْ

واللهِ ياعمَّاهُ لو ضعوا القصائدَ..

فى يمينى

والحضارةَ فى يسارى

ما تسوَّلت استعارات الرثاء

ففي ضلوعي عارضٌ يأبى شكايات العظامْ

طال الرَّحيلُ..ب غربتى

قد جُنّ طميٌ للغدائر.. فى مراعينا

غدا يُدمي الدياجى،

كم أمات الانهزامْ

فبساعديه هُنا

توحَّدت الإماراتُ الأبيَّةُ كلّها

أسقى الإخاءَ... حلاوةً

حتى أزال الانقسامْ

عمَّاهُ تسكن أعينى

تترقرقُ الآن العيونُ بدمعها

للناطحات بريقُ شوقٍ عابرٌ

نحو الأمامْ

ها شعرُكَ النَّبطىُّ أبكى كلَّ نوَّات الخليج..

وزاد نخلاتِ التواضع عَّزةً

حتى ارتقى طيبَ المقامْ

والصيدُ يفتقدُ الصقورَ.. وساعديكَ،

وخطوكَ الرحَّال في درب المحبَّة،

والغرامْ

عيرُ القوافل تستريحُ بعتقها تحت الغمامْ

وكأنني عند التشبُّبِ سيِّدي

داعبتُ عشقكَ للعروبةِ،

والمباديءِ،

والسلامْ

يا شيخنا أتممتَ خاتمةِ الكِتابِ،

وخفْتَ أشهرنا الحرامْ

ما جفَّ بئرٌ من عيونكَ

فالثرى ضمَّ العيونَ...

علي الدوامْ

يا شيخنا

أبكيتَ أسرابَ الشحارير

العِشيقة للرُّبى

أبكيتَ نخلاً قد تراخى ظلَّه

بين الحُطامْ

وسألتهم عنكَ استفاضوا

في خُطى سِير الكرامْ

عشقٌ تراءى فى الإماراتِ استهلَّ حديثه

بين الحكايات العتيقة...

إذْ يلوِّحُ في ابتسامْ

يحكي شغافُ شُجيْرةٍ تلتفُّ في أكمامها

أُمْنيَّتى:

لو مِتُّ يومًا بالمنافي

مُهْملاً،

أو في زحامْ

أن يدفنوني في جواركَ في أبو ظبْيٍ

هنالكَ حيثُ ترقدُ مُسْتريحًا

فى سلامْ!!