في عالم يطفح بالزيف الذي يختال في حبور
ينداح في مستنقع من حمأة الفجور..
المدن الشاهقة القباب
يلفها الضباب
يضطرب الأحياء فيها في المدى المجهول
لا تنتهي حكاية الضياع أو تشابه الفصول
والسائرون سادرون
في غيابة المتاه
يمضون في دروبهم قد خفضوا الحياة
كأنهم خطاة
يا بابل القرن الذي يدعونه العشرين
إنسانك المسكين
تلفه دوامة المأساة والتمزق المرير
وينتهي إلى سراب كالح المصير
تنفضه الوحشة في وجوم
كأنه محموم
يدب في أوصاله سم من السموم
في الغرب حيث يصلب الإنسان حيثما يكون
حيث نرى الأقداس إذ تداس في جنون
ويشمخ الطاغون
في مدن الضباب والأسفلت والنيون والحديد
حيث العيون اللامعات كالزجاج كالجليد
حيث النفوس الخاويات في تشنج بليد
تطارد الملال والبرود والإخفاق
فلا حرارة الشعور الزاخر الدفاق
تدفئها وتبعث الأشواق في الأعماق
ولا توهج السؤال عن غدٍ جديد!!