تخطَّ إلى المحتوى

لا تسقني الخمر كرها أيها الساقي

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

لا تسقني الخمرَ كرهاً أيها الساقي

قد أذْهبَ الهمُّ ما بالعقلِ من باقِ

أطوف كالكأس في أطراف غانيةٍ

أبثُّ حالتنا دمعاً بأشواقِِ

فما أطاح سلافٌ مدْمناً أبدا

ان الترنَّح من أهوال أعماقي

يا مسعفَ النفس هل بالنفس أغنيةٌ

أشدو بها ما ألمَّ القوم من غاقِ

حتى حسبت بأن الظلمَ يألفنا

وكم يطيب له عيشاً بإطراقِي

ضاقتْ بما وسعت دنيا الهوان بنا

وقلت يا ربُّ إنَّ الصبر ترياقي

من حيث أطرقْت بالآمال من دَعَة

ما عدت أنظر بالآفاق آفاقي

اني غرقْت ببحر الهم من ألمٍ

وما سفينٌ بمرسى بحر آماقِ

أبيت ليلي من الآلام تحسبني

بالقبر أحيا فما نورٌ بأحداقي

والروح تغدو من الأبدان تحسبها

ضاقت وراحت تفرُّ الساق بالساق

وما صريخي الى الأكوان يسمعها

تصيخ كربا من التعنيف أبواقي

يا ليت جئت زماناً كان مؤتلقا

والمرؤ فيه بهيٌ خلقه راق

والشمسُ تسكنُ في الآفاق ساطعةً

والنفسُ نائمةٌ ليلا بإشراقِ

ولا أتيت زماناً كله نصبٌ

يهوى خناقي وعيشا عند إغراقي

أعلل النفس والتعليل من شيمي

إنِّي شفقْت على نفسي لإشفاق

إنِّي ترفعْت عن ذلٍّ يلاحقني

فالموت بالحق من ديني وأخلاقي

من حيث شئْتَ فعشْ بالذلِّ منزلَه

أنا ببأسي فما أسقطْت أوراقي

في قلبنا وطن يزهو بساكنه

يصبو لنصرته يوما وإعتاقِ

والدار عامرة من بعد فرقتها

تهفو على أيكها أحلامُ عشاقِ

يا ليت يوما لنا بالقرب مسعدة

توَّاقةُ بالهوى تصبو لتوَّاقِ